سورة آل عمران — الآية ٥٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: بلغنا: أنّ نصارى نجران قدِم وفدُهم على النبي ﷺ، فيهم السيِّد والعاقِب، وهما يومئذ سَيِّدا أهلِ نجران، فقالوا: يا محمد، فيمَ تَشْتُم صاحبَنا؟ قال: «مَن صاحِبُكم؟». قالوا: عيسى ابن مريم، تزعم أنّه عبد. قال رسول الله ﷺ: «أجل، إنّه عبد الله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه». فغضبوا، وقالوا: إن كنت صادقًا فأرِنا عبدًا يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئ الأكمه، ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه -الآية-، لكنَّه الله. فسكت، حتى أتاه جبريل، فقال: يا محمد ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [المائدة:١٧] الآية. فقال رسول الله ﷺ: «ياجبريل، إنّهم سألوني أن أُخْبِرَهم بمَثَل عيسى». قال جبريل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾. فلما أصبحوا عادوا، فقرأ عليهم الآيات
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- ﴿فمن حاجك فيه﴾ إلى قوله: ﴿على الكاذبين﴾: ذكر نصارى نجران، قال: فأبى السيد، وقالوا: نُصالحك. فصالحوا على ألْفَيْ حُلَّة كل عام، في كل رجب ألف، وفي كل صَفَر ألف حُلَّة، فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو لاعنوني ما حال الحَوْلُ ومنهم أحدٌ إلا أهلك الله الكاذبين»
قراءة الأثر في موضعه