عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾، قال: الملائكة، قال ابن جُرَيْج، ﴿معقبات﴾، قال: الملائكة تعاقب الليل والنهار، وبلغنا: أنّ النبي - ﷺ - قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح». وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾ قال ابن جريج: مثل قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: ١٧]، قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾، قال: مِثلُ قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق:١٧]. قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات مِن خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ويرسل الصواعق﴾، قال: نزلت في عامر بن الطُّفيل، وفي أرْبَدَ بن قيس، أقبل عامرٌ فقال: إنّ لي حاجةً. فقال له النبيُّ ﷺ: «اقتَرِب». فاقتَرَب حتى حنى على النبيِّ ﷺ، وسَلَّ أرْبَدُ بعضَ سيفه، فلما رأى النبيُّ ﷺ بَرِيقَهُ تعوَّذ بآيةٍ مِن القرآن كان يتعوَّذ بها، فأَيْبَسَ اللهُ يد أرْبَدَ على السيف، وأرسل عليه صاعقةً، فاحترق، فذلك قولُ أخيه: أخشى على أرْبِدَ الحتوفَ ولا أرْهبُ نَوْءَ السِّماك والأسدِ فجَّعني البرق والصـواعق بالـ ـفارس يومَ الكريهـة النَّجِدِ
عن ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أم جعلُوا لله شركاءَ خلقُوا كخلقه﴾، قال: أخبرني ليثُ بن أبي سُليمٍ، عن أبي محمدٍ، عن حُذيفة بن اليمان، عن أبي بكر -إمّا حضر ذلك حُذيفةُ من النَّبِيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ، وإمّا حدَّثه إيّاه أبو بكر-، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النملِ». قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، وهل الشِّرك إلا ما عُبد مِن دون الله، أو ما دُعِي مَعَ الله؟ قال: «ثَكِلَتْك أمُّك، الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أُخْبِرُك بقولٍ يُذْهِبُ صغارَه وكبارَه؟ أو قال: صغيرَه وكبيرَه؟». قال: بلى. قال: «تقول كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ: اللهمَّ، إنِّي أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلمُ، وأسْتَغْفِرُك لِما لا أعلم. والشِّرك أن تقولَ: أعطاني اللهُ وفلانٌ. والنِّدُّ أن يقول الإنسانُ: لولا فلانٌ، قتَلني فلانٌ»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:﴿ويقطعونَ ما أمَرَ الله به أن يُوصَلَ﴾، قال: بلغنا: أنّ النبي ﷺ قال: «إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك برِجلك، ولم تُعْطِه مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قائمٌ على كل نفس﴾ على كلّ برٍّ وفاجر ﴿بما كسبت﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾