عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في هذه الآية: هم اليهود الذين أنزل الله فيهم: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ إلى قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة:١٧٤-١٧٥]
عن ابن جُرَيْج، قال: وسألتُ عطاء، ثُمَّ قلت له: يُقال: لا تعقل -يعني: البهيمة- إلا أنها تسمع دُعاء الراعي حين ينعِقُ بها، فهم كذلك لا يَعقلون وهم يسمعون؟! فقال: كذلك
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله عز وجل: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم إلا قيمةُ المقتول
قال ابن جُرَيْج: أخبرني إسماعيل بن أميّة، عن الثبت -غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة-: أنّ النبي ﷺ أوْجبَ بقَسَمٍ أو غيره أن لا يُعفى عن رَجُلٍ عَفا عن الدّم وأخذ الدية، ثم عَدا فَقَتل. وقال ابن جُرَيْج: أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: في كتاب لعمرَ عن النبي ﷺ قال: «والاعتداء الذي ذَكَر اللهُ: أنّ الرجل يأخذ العقلَ، أو يقتصُّ، أو يقضي السلطانُ فيما بين الجرح، ثم يعتدي بعضُهم من بعد أن يستوعبَ حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة». قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو؛ لأنّ هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء:٥٩]»
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: قوله: ﴿فمن خاف من موص جَنفًا أو إثمًا﴾. قال: الرجل يجنف أو يأثم عند موته، فيعطي ورثته بعضَهم دون بعض، يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم. فقلت لعطاء: أله أن يُعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟ قال: ذلك فيما يَقسِم بينهم