عن البراء، قال: صَلَّيْنا معَ رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصُرِفَت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله ﷺ إذا صلّى إلى بيت المقدس أكْثَرَ تَقَلُّبَ وجهِه في السماء، وعَلِم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله ﷺ يُتْبِعُه بَصَرَه وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به؛ فأنزل الله: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «يا جبريل، كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟». فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾
عن البراء بن عازب، قال: كُنّا في جنازة مع النبي ﷺ، فقال: «إنّ الكافر يُضْرَب ضَرْبَةً بين عينيه، فيسمعه كُلُّ دابة غيرَ الثَّقَلَيْن، فتلعنه كلُّ دابة سمعتْ صوته، فذلك قول الله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: دوابَّ الأرض»
عن البراء بن عازب -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إنّ الكافر إذا وُضِع في قبره أتَتْهُ دابَّةٌ كأنّ عينيها قِدْران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضَرْبَةً بين كَتِفَيْه، فيصيح، لا يسمع أحدٌ صوتَه إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته، إلا الثقلين؛ الجنَّ، والإنس
عن البراء بن عازب، قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يُفطر؛ لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يُمْسِي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فكان يومه ذاك يعمل في أرضه، فلمّا حضر الإفطارُ أتى امرأتَه، فقال: هل عندكِ طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطَلِقُ فأطلبُ لك. فغلبته عينُه، فنام، وجاءت امرأته، فلما رأته نائمًا قالت: خَيْبَةً لك؛ أنِمتَ؟ فلما انتصف النهارُ غُشي عليه، فذُكر ذلك للنبي ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث﴾ إلى قوله: ﴿من الفجر﴾، ففرحوا بها فرحًا شديدًا
عن البراء، قال: لَمّا نزل صومُ رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساءَ رمضان كلّه، فكان رجال يخونون أنفسهم؛ فأنزل الله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم﴾
عن البراء بن عازِب -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتَوُا البيت من ظهره؛ فأنزل الله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها﴾