عن البراء بن عازب -من طريق شعبة، عن أبي إسحاق- قال: كانت الأنصارُ إذا حجُّوا فرجَعوا لم يدخلوا البيوتَ إلا من ظهورها، فجاء رجلٌ من الأنصار فدخل من بابه، فقيل له في ذلك؛ فنزلت هذه الآية
عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- أنّه قِيل له: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، هو الرجلُ يَلْقى العَدُوَّ فيقاتِل حتى يُقتَلَ؟ قال: لا، ولكن هو الرجل يُذْنِبُ الذنبَ، فيُلْقِي بيديه، فيقول: لا يغفرُ الله لي أبدًا
عن البراء بن عازب -من طريق شَقِيق بن عُقْبَة العَبْدي- قال: نزلت: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصْرِ). فقرأناها على عهد رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثُمَّ نسخها الله، فأنزل: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فقيل له: هي إذن صلاة العصر؟ فقال: قد حدَّثْتُك كيف نزلت، وكيف نسخها الله، والله أعلم
عن البراء، قال: قرأناها مع رسول الله ﷺ أيّامًا: (حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ وصَلاةِ العَصْرِ). ثُمَّ قرأناها: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى﴾. فلا أدري أهي هي، أم لا؟
عن البراء [بن عازب]، قال: كُنّا -أصحابَ محمد- نتحدَّثُ أنَّ أصحاب بدر على عِدَّة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة
عن البراء بن عازب -من طريق أبي مالك عند بعضهم، أو عدي بن ثابت عند البعض الآخر- في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾، قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلِّته، وكان الرجل يأتي بالقِنْوِ والقِنْوين فيعلِّقه في المسجد، وكان أهل الصُّفَّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القِنْوَ فضربه بعصاه، فيسقط البُسْرُ والتمر فيأكل، وكان ناس مِمَّن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقِنْو فيه الشِّيصُ والحَشَفُ، وبالقِنو قد انكسر فيعلقه؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾. قال: لو أنّ أحدكم أُهْدِي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا عن إغْماض وحياء. قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده
عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: لو أنّ أحدكم أُهدِيَ إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض واستحياء من صاحبه أنّه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة