قال عبد الله بن عباس، وقتادة بن دعامة، ومقاتل، وعطاء: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾، معناه: لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم، فأعميناهم عن غيِّهم، وحوّلنا أبصارهم مِن الضلالة إلى الهدى، فأبصروا رشدهم، فأنّى يبصرون ولم أفعل ذلك بهم؟!
قال عطاء، ومقاتل: ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ﴾ أُمِر إبراهيمُ أن يذبحابنَه ببيت المقدس، فلما تيقّن ذلك أخبر ابنَه، فقال: ﴿فانْظُرْ ماذا تَرى﴾
قال مقاتل: ﴿وقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كان ابنَ عم فرعون، وهو الذي أخبر الله تعالى عنه فقال: ﴿وجاءَ رَجُلٌ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى﴾ [القصص:٢٠]
عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا: أنّ الملَك الذي كان وُكِّل بحفْظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنّة، ويتبعه ابنُ آدم حتى يأتي أقصى منزلٍ هو له، فيُعَرِّفه كلَّ شيء أعطاه الله في الجنة، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة دخل إلى منزله وأزواجه، وانصرف الملَك عنه