عن جابر بن عبد الله، قال: اشتكيتُ، فدخل النبي ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، أُوصِي لأخواتي بالثُّلُث؟ قال: «أحسِن». قلت: بالشَّطْر؟ قال: ثُمَّ خرج، ثم دخل عَلَيَّ، فقال: «لا أراك تموتُ في وجعك هذا، إنّ الله أنزل وبَيَّن ما لِأَخواتك، وهو الثلثان». فكان جابر يقول: نزلت هذه الآية فِيَّ: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾
عن جابر بن عبد الله، قال: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ وأنا مريضٌ لا أعقِل، فتوضأ، ثم صَبَّ عَلَيَّ، فعقِلْتُ، فقلتُ: إنّه لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض
عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزُّبَيْر-: أنه سُئِل عن نكاح المسلمِ اليهوديةَ والنصرانيةَ. فقال: تَزَوَّجْناهُنَّ زمن الفتح، ونحن لا نكاد نجد المسلمات كثيرًا، فلمّا رجعنا طلقناهُنَّ. قال: ونساؤهم لنا حِلٌّ، ونساؤنا عليهم حرام
عن جابر: أنّ رجلًا من مُحارِب -يُقال له: غَوْرَثُ بن الحارث- قال لقومه: أقتُلُ لكم محمدًا؟ قالوا: كيف تقتله؟ فقال: أفْتِك به. فأقبل إلى رسول الله ﷺ وهو جالس، وسيفه في حِجْره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: «نعم». فأخذه، فاسْتَلَّه، وجعل يَهُزُّه ويَهِمُّ، فيَكْبِته الله، فقال: يا محمد، أما تخافُني؟ قال: «لا». قال: أما تخافُني وفي يدي السيف؟! قال: «لا، يمنعني الله منك». ثم غَمَد السيف، ورده إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾ الآية
عن جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ نزل منزلًا، فتفرق الناس في العِضاه، يَسْتَظِلُّون تحتها، فعَلَّق النبي ﷺ سلاحه بشجرة، فجاء أعرابيٌّ إلى سيفه، فأخذه، فسلَّه، ثم أقبل على النبي ﷺ، فقال: مَن يمنعك مِنِّي؟! قال: «الله». قال الأعرابي مرتين أو ثلاثًا: مَن يمنعك مِنِّي؟! والنبي ﷺ يقول: «الله». فشامَ الأعرابيُّ السيفَ، فدعا النبي ﷺ أصحابَه، فأخبرهم بصنيع الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لَم يُعاقِبْه. قال مَعْمَر: وكان قتادة يذكر نحو هذا، ويذكر: أنّ قومًا من العرب أرادوا أن يَفْتِكوا بالنبي ﷺ، فأرسلوا هذا الأعرابي، ويتأول: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾ الآية