عن جابر بن عبد الله، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، إذ عارَضَنا رجل مُتَرَجَّبٌ -يعني: طويلًا-، فدنا مِن النبيِّ ﷺ، فأخذ بخطام راحلته، فقال: أنت محمد؟ قال: «نعم». قال: إنِّي أُريد أن أسألك عن خِصال لا يعلمها أحدٌ مِن أهل الأرض إلا رجلٌ أو رجلان. فقال: «سلْ عمّا شِئْتَ». قال: يا محمد، ما تحت هذه؟ يعني: الأرض. قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرْض». قال: فما تحتها؟ قال: «خَلْق». قال: فما تحتهم؟ قال: «أرض». حتى انتهى إلى السابعة، قال: فما تحت السابعة؟ قال: «صخرة». قال: فما تحت الصخرة؟ قال: «الحوت». قال: فما تحت الحوت؟ قال: «الماء». قال: فما تحت الماء؟ قال: «الظُّلْمة». قال: فما تحت الظُّلْمَة؟ قال: «الهواء». قال: فما تحت الهواء؟ قال: «الثَّرى». قال: فما تحت الثَّرى؟ ففاضت عينا رسولُ الله ﷺ بالبكاء؟ فقال: «انقَطَع عِلْمُ المخلوقين عند علم الخالق. أيُّها السائل، ما المسؤول بأعلم من السائل». قال: صدقتَ، أشهدُ أنّك رسول الله. يا محمد، أما إنّك لو ادَّعَيْتَ تحت الثرى شيئًا لعلمتُ أنّك ساحر كذّاب، أشهدُ أنّك رسول الله. ثم ولّى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، هل تدرون ما هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا جبريل»
قراءة الأثر في موضعه