عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: دعا باسمٍ مِن أسماء الله، فإذا عرشها يُحمَل بين عينيه، ولا يَدري ذلك الاسم، قد خفيَ ذلك الاسمُ على سليمان، وقد أُعطيَ ما أُعطي
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك، وإني عليه لقوي أمين﴾: لا آتيك بغيره. أقول: غيره؛ أُمَثِّلُه لك. قال: وخرج يومئذ رجل عابد في جزيرة من البحر، فلمّا سمع العفريتَ قال: ﴿أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾. قال: ثم دعا باسم مِن أسماء الله، فإذا هو يُحمل بين عينيه. وقرأ: ﴿فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي﴾ حتى بلغ: ﴿فإن ربي غني كريم﴾
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان أبي يحدثنا هذا الحديث كله، يعني: حديث سليمان وهذه المرأة: ﴿فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو﴾: شكَّت
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في: ﴿قال إنه صرح ممرد من قوارير﴾: فعرفت أنها قد غُلبت، ﴿قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومكروا مكرا ومكرنا مكرا﴾، قال: احتالوا لأمرهم، واحتال الله لهم، مكروا بصالح مكرًا، ومكرنا بهم مكرًا وهم لا يشعرون بمكرنا، وشعرنا بمكرهم. قالوا: زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث، فنحن نفرغ منه وأهله قبل ذلك. وكان له مسجد في الحِجْر في شِعْبٍ يصلي فيه، فخرجوا إلى كهف، وقالوا: إذا جاء يصلي قتلناه، ثم رجعنا إذا فرغنا منه إلى أهله، ففرغنا منهم. وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله، ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله، وإنا لصادقون﴾. فبعث الله صخرة من الهضب حيالهم، فخشوا أن تشدخهم، فبادروا الغار، فطبقت الصخرة عليهم فمَ ذلك الغار، فلا يدري قومهم أين هم؟ ولا يدرون ما فعل بقومهم؟ فعذب الله -تبارك وتعالى- هؤلاء هاهنا، وهؤلاء هنا، وأنجى الله صالحًا ومَن معه
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾، قال: يقول: ضلَّ عِلمُهم في الآخرة، فليس لهم فيها علم، هم منها عمون
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الداخر: الصاغِر الراغِم؛ لأنّ المرء إذا فزِع إنّما همته الهرب مِن الأمر الذي فزِع منه، فلما نفخ في الصور فزعوا، فلم يكن لهم من الله منجى