سورة الأحزاب — الآية ٣٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾: إذا كان ذلك منه غير نازل لك، فذلك قول الله: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [النساء:٢٣]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم – من طريق ابن وهب-، في قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾: إن الله كان عِلْمُه معه قبل أن يخلق الأشياء كلها، فائتمر في علمه أن يخلق خلْقًا، ويأمرهم وينهاهم، ويجعل ثوابًا لأهل طاعته، وعقابًا لأهل معصيته، فلما ائتمر ذلك الأمر قدَّره، فلما قدَّره كُتِب، وغاب عليه، فسمّاه الغيب وأم الكتاب، وخلق الخلْق على ذلك الكتاب؛ أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وما يصيبهم من الأشياء مِن الرخاء والشدة من الكتاب الذي كتبه أنه يصيبهم؛ وقرأ: ﴿أُولَئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الكِتابِ﴾ حتى إذا نفد ذلك ﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ﴾ [الأعراف:٣٧]، وأمر الله الذي ائتمر قدره حين قدَّره مقدّرًا، فلا يكون إلا ما في ذلك، وما في ذلك الكتاب، وفي ذلك التقدير، ائتمر أمرًا ثم قدَّره، ثم خلق عليه، فقال: كان أمر الله الذي مضى وفرغ منه، وخلق عليه الخلق ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ شاء أمرًا ليمضي به أمره وقدره، وشاء أمرًا يرضاه من عباده في طاعته؛ فلمّا أن كان الذي شاء من طاعته لعباده رضيه لهم، ولما أن كان الذي شاء أراد أن ينفذ فيه أمره وتدبيره وقدره، وقرأ: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعراف:١٧٩]، فشاء أن يكون هؤلاء من أهل النار، وشاء أن تكون أعمالهم أعمال أهل النار، فقال: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ [الأنعام:١٠٨]. وقال: ﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ هذه أعمال أهل النار ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام:١٣٧]. قال: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ﴾ إلى قوله: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام:١١٢]. وقرأ: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إلى ﴿كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام:١٠٩-١١١] أن يؤمنوا بذلك. قال: فأخرجوه مِن اسمه الذي تسمّى به، قال: هو الفعال لما يريد، فزعموا أنه ما أراد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، قال: مِن الضلالة إلى الهدى. قال: والضلالة: الظلمات. والنور: الهدى
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾، قال: كان كل امرأة آتاها مهرًا فقد أحلَّها الله له
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ الآيةَ، قال: كان أزواجُه قد تَغايَرْنَ على النبي ﷺ، فهجرهن شهرًا، ثم نزل التخيير مِن الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ [الأحزاب:٣٣]، فخيَّرَهُنَّ بين أن يَخْتَرْن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن، وبين أن يُقِمْن إن أردن الله ورسوله على أنّهُنَّ أمهات المؤمنين، لا يُنكَحن أبدًا، وعلى أنّه يؤوي إليه مَن يشاء مِنهُنَّ مِمَّن وهب نفسه له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: مَن ابتغى أصابه، ومَن عزل لم يُصِبْه، فخَيَّرَهُنَّ بين أن يَرْضَيْن بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بَدَوِيَّة ذهبت، وكان على ذلك -صلوات الله عليه-، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ﴾: إذا علِمْنَ أنّه مِن قضائي عليهنَّ إيثار بعضهن على بعض، ذلك أدنى أن يرضين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادِلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي؛ تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم؛ يُعطي هذا امرأتَه هذا، ويأخذ امرأةَ ذاك؛ فقال الله: ﴿ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ﴾ يعني: تبادل بأزواجك غيرك أزواجه، بأن تعطيه زوجتك وتأخذ زوجته، ﴿إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ لا بأس أن تبادل بجاريتك ما شئت، فأمّا الحرائر فلا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٥٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: بلغ النبيَّ ﷺ أنّ رجلًا يقول: لو توفي رسول الله ﷺ تزوجتُ فلانة من بعده. فكان ذلك يؤذي النبي ﷺ؛ فنزل القرآن: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه