عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾، قال: الحميم: دموع أعينهم في النار، يجتمع في خنادق النار، فيُسقَونه. والغسّاق: الصّديد الذي يَخرج من جلودهم، مما تَصهرهم النار في حياض يجتمع فيها، فيُسقَونه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾، قال: عَمِلوا شرًّا فجُزوا شرًّا، وعَملوا حسنًا فجُزوا حسنًا. ثم قرأ قول الله: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ [الروم:١٠]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾، قال: لا يؤمنون بالبعْث ولا بالحساب، وكيف يرجو الحساب مَن لا يُوقن أنه يحيا، ولا يُوقن بالبعْث. وقرأ قول الله: ﴿بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ قالُوا أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا﴾ إلى: ﴿أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون:٨١-٨٣]. وقرأ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ إلى قوله: ﴿جَدِيد﴾ [سبأ:٧]. فقال بعضهم لبعض: ما له؟ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [سبأ:٨]؟ الرجل مجنون حين يُخبِرنا بهذا؟
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكَواعِبَ أتْرابًا﴾، قال: الكواعب: التي قد نَهَدت، وكعَب ثديها. وقال: ﴿أترابًا﴾ مستويات، فلانة تِرْبة فلانة. قال: الأتراب: اللِّدات
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿جَزاءً مِن رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾، فقرأ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا حَدائِقَ وأَعْنابًا وكَواعِبَ أتْرابًا﴾ إلى: ﴿عَطاءً حِسابًا﴾، قال: فهذه جزاء بأعمالهم عطاء الذي أعطاهم، عَملوا له واحدة فجزاهم عشرًا. وقرأ قول الله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقرأ قول الله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، قال: يزيد مَن يشاء، كان هذا كلّه عطاء، ولم يكن أعمالًا يَحسبه لهم، فجزاهم به حتى كأنهم عَملوا له. قال: ولم يَعملوا، إنما عَملوا عشرًا فأعطاهم مائة، وعَملوا مائة فأعطاهم ألفًا، هذا كلّه عطاء، والعمل الأول، ثم حَسب ذلك حتى كأنهم عَملوا، فجزاهم كما جزاهم بالذي عَملوا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنهُ خِطابًا﴾، قال: لا يملكون أن يُخاطِبوا الله، والمُخاطِب: المُخاصِم الذي يُخاصم صاحبه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- كان أبي [زيد بن أسلم] يقول: الروح: القرآن. وقرأ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمان﴾ [الشورى:٥٢]