سورة البقرة — الآية ٤٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٤٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْبٍ- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ الآية، قال: قال المشركون: واللهِ، يا محمدُ، إنّك لتدعونا إلى أمر كبير. قال: إلى الصلاة والإيمان بالله
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٤٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم – من طريق ابن وهب -، قال: الصبر في بابين: الصبر لله فيما أحب وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عمّا كره وإن نازعت إليه الأهواء. فمَن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يُسَلّمُ عليهم -إن شاء الله تعالى-
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٤٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: الخشوع: الخوف والخشية لله عز وجل. وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿خاشعين من الذل﴾ [الشورى:٤٥]، قال: قد أذلَّهم الخوفُ الذي نزل بهم، وخشعوا له
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٤٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: لأنّهم لم يُعايِنُوا، فكان ظنُّهم يقينًا، وليس ظنًا في شكٍّ. وقرأ: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة:٢٠]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٥٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: لما أخذ عليهم فرعون الأرض إلى البحر قال لهم فرعون: قولوا لهم يدخلون البحر إن كانوا صادقين. فلما رآهم أصحاب موسى قالوا: ﴿إنا لمدركون * قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ [الشعراء:٦١-٦٢]. فقال موسى للبحر: ألَسْتَ تعلمُ أني رسول الله؟ قال: بلى. قال: وتعلمُ أنّ هؤلاء عباد من عباد الله أمرني أن آتِيَ بهم؟ قال: بلى. قال: أتعلم أنّ هذا عدو الله؟ قال: بلى. قال: فانفَرِقْ لي طريقًا ولِمَن معي. قال: يا موسى، إنما أنا عبد مملوك، ليس لي أمر إلا أن يأمرني الله تعالى. فأوحى الله عز وجل إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفرِق. وأوحى إلى موسى أن يضرب البحر، وقرأ قول الله تعالى: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه:٧٧]، وقرأ قوله: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان:٢٤]: سهلًا ليس فيه تَعَدٍّ. فانفَرَق اثنتي عشرة فِرْقة، فسلك كلُّ سِبْط في طريق. قال: فقالوا لفرعون: إنهم قد دخلوا البحر. قال: ادخلوا عليهم. قال: وجبريل في آخر بني إسرائيل يقول لهم: ليلحق آخركم أوَّلكم. وفي أول آل فرعون يقول لهم: رويدًا، يلحق آخركم أولكم. فجعل كل سِبْط في البحر يقولون للسِّبْط الذين دخلوا قبلهم: قد هلكوا. فلما دخل ذلك قلوبَهم أوحى الله -جل وعز- إلى البحر، فجعل لهم قَناطِر ينظر هؤلاء إلى هؤلاء، حتى إذا خرج آخر هؤلاء ودخل آخر هؤلاء أمر الله البحر فأطبق على هؤلاء
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٥١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: لَمّا أنجى الله عز وجل بني إسرائيل من فرعون، وأغرق فرعون ومن معه؛ قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ [الأعراف:١٤٢]. قال: لَمّا خرج موسى، وأمر هارون بما أمره به، وخرج موسى متعجلًا مسرورًا إلى الله، قد عرف موسى أنّ المرء إذا نجح في حاجة سيده كان يُسْرُه أن يَتَعَجَّل إليه. قال: وكان حين خرجوا استعاروا حُلِيًّا وثيابًا من آل فرعون، فقال لهم هارون: إنّ هذه الثياب والحُلِيَّ لا تَحِلُّ لكم، فاجمعوا نارًا، فألقوه فيها، فأحرقوه. قال: فجمعوا نارًا، قال: وكان السامري قد نظر إلى أثَرِ دابة جبريل، وكان جبريل على فرس أنثى، وكان السامري في قوم موسى، قال: فنظر إلى أثره، فقبض منه قبضة، فيَبِسَت عليها يده، فلما ألقى قوم موسى الحلي في النار، وألقى السامري معهم القبضة؛ صَوَّرَ الله -جل وعز- ذلك لهم عِجْلًا ذَهَبًا، فدخلته الريح، فكان له خوار، فقالوا: ما هذا؟ فقال السامري الخبيث: ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ الآية، إلى قوله: ﴿حتى يرجع إلينا موسى﴾ [طه:٨٨-٩١]. قال: حتى إذا أتى موسى الموعد، قال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿أفطال عليكم العهد﴾ [طه:٨٣-٨٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٥٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله عز وجل: ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾، قال: أما الفرقان الذي قال الله عز وجل: ﴿يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ [الأنفال:٤١] فذلك يوم بدر، يوم فرق الله بين الحق والباطل، والقضاء الذي فرق به بين الحق والباطل. قال: فكذلك أعطى الله موسى الفرقان، فرق الله بينهم، وسلمه الله وأنجاه، فرق بينهم بالنصر، فكما جعل الله ذلك بين محمد والمشركين، فكذلك جعله بين موسى وفرعون
قراءة الأثر في موضعه