سورة التوبة — الآية ١٠٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الآخرون -يعني: الذين لم يتوبوا مِن المُتَخَلِّفين-: هؤلاء -يعني: الذين تابوا- كانوا معنا بالأمس لا يُكَلَّمُون ولا يُجالَسُون، فما لهم؟ فقال الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾، قال: مسجد قباء، كانوا يصلون فيه كلُّهم، وكان رجل من رؤساء المنافقين؛ أبو عامر أبو حنظلة غسيل الملائكة، وصيفي، وأخوه، وكان هؤلاء الثلاثة مِن خيار المسلمين، فخرج أبو عامر هاربًا هو وابن عبدِ ياليل من ثقيف، وعلقمة بن علاثة من قيس، مِن رسول الله ﷺ، حتى لحقوا بصاحب الروم. فأما علقمة وابنُ عبد ياليل فرجعا، فبايعا النبيَّ ﷺ وأسلما، وأما أبو عامر فتَنَصَّر وأقام. قال: وبنى ناسٌ مِن المنافقين مسجد الضرار لأبي عامر، قالوا: حتى يأتي أبو عامر يصلي فيه. ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ يفرقون بين جماعتهم؛ لأنّهم كانوا يُصَلُّون جميعًا في مسجد قباء، وجاءوا يخدعون النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، رُبَّما جاء السيلُ، فقطع بيننا الوادي، ويحول بيننا وبين القوم، فنُصَلِّي في مسجدنا، فإذا ذهب السيل صلينا معهم. قال: وبَنَوْه على النِّفاق. قال: وانهار مسجدُهم على عهد رسول الله ﷺ. قال: وألقى الناسُ عليه النَّتَنَ والقُمامة؛ فأنزل الله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين﴾ لئلّا يُصَلِّي في مسجد قباء جميعُ المؤمنين، ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ أبي عامر، ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في مسجد قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجري فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم﴾: لا يزال ريبة في قلوبهم راضِين بما صنعوا؛ أولئك المنافقون يَرَوْنَ أنّهم قد أحسنوا وصنعوا، كما حُبِّب العجلُ في قلوب أصحاب موسى. وقرأ: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ [البقرة:٩٣]. قال: حُبَّه
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿السائحون﴾، قال: هم المهاجرون، ليس في أُمَّة محمد ﷺ سياحةٌ إلا الهجرة، وكانت سياحتهم الهجرةَ حين هاجروا إلى المدينة، ليس في أُمَّةِ محمد ﷺ تَرَهُّبٌ
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾، قال: هذا حين كان الإسلام قليلًا، لم يكن لأحد أن يَتَخَلَّف عن رسول الله ﷺ، فلمّا كَثُر الإسلامُ وفشا قال الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، قال: ليذهبوا كلُّهم، فلولا نفر من كل حيٍّ وقبيلةٍ طائفةٌ، وتخلف طائفةٌ؛ ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ لِيَتَفَقَّه المُتَخَلِّفون مع النبي ﷺ في الدين، ولينذر المتخلفون النافرين إذا رجعوا إليهم ﴿لعلهم يحذرون﴾
قراءة الأثر في موضعه