عن أبي بكر الصديق -من طريق عامِر بن سعد- في قوله: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾، قال: الحُسْنى: الجَنَّةُ. والزِّيادةُ: النَّظَرُ إلى وجهِ اللهِ
عن أبي بكر الصديق، قال: قام فينا رسول الله ﷺ، فقال: «سَلُوا الله العافيةَ؛ فإنّه لم يُعْطَ أحدٌ أفضلَ مِن معافاةٍ بعد يقين. وإيّاكم والريبةَ؛ فإنّه لم يُؤْتَ أحدٌ أشَدَّ مِن ريبةٍ بعد كفر»
عن أبي بكر الصديق، قال: كنت جالسًا عند المقام، ورسول الله ﷺ في ظِلِّ الكعبة بين يديَّ، إذ جاءت أمُّ جميل بنت حرب بن أُمية زوجة أبي لهب، ومعها فِهرانِ، فقالت: أين الذي هجاني وهجا زوجي؟ واللهِ، لئن رأيته لأَرُضَّنَّ أُنثَيَيه بهذين الفهرين. وذلك عند نزول: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾. قال أبو بكر: فقلت لها: يا أمَّ جميل، ما هجاك ولا هجا زوجك. قالت: واللهِ، ما أنت بكَذّاب، وإن الناس ليقولون ذاك. ثم ولَّت ذاهبة، فقلت: يا رسول الله، إنها لم ترَك! فقال النَّبي ﷺ: «حالَ بيني وبينها جبريل»
عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن قال في دُبُر كلِّصلاة بعدما سلَّم هؤلاء الكلمات كتبه ملَك في رِقٍّ، فخَتَم بخاتم، ثم دفعها إلَيَّ يوم القيامة، فإذا بعث الله العبدُ مِن قبره جاءه الملَك ومعه الكتاب يُنادي: أين أهلُ العهود؟ حتى تدفع إليهم، والكلمات أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا بأنّك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأنّ محمدًا عبدُك ورسولك، فلا تَكِلْني إلى نفسي، فإنك إن تَكِلْنِي إلى نفسي تُقَرِّبْني مِن الشر، وتباعدني مِن الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل رحمتك لي عهدًا عندك تؤديه إلَيَّ يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد»، وعن طاووس: أنه أمر بهذه الكلمات، فكُتِبَت في كفنه.
عن أبي بكر الصديق أنّه قال: يا رسول الله، علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي. قال: «قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي ظلمتُ نفسي ظُلْمًا كثيرًا، وإنّه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً مِن عندك، وارحمني؛ إنّك أنت الغفور الرحيم»
عن أبي بكر الصديق -من طريق سعيد بن عبد العزيز- قال: أطيعوا الله فيما أمركم به مِن النكاح يُنجِزْ لكم ما وعدكم مِن الغِنى، قال تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾
عن أبي بكر الصديق، قال: كنتُ عند النبي ﷺ، فجاءه رجل، فسلَّم، فردَّ النبيُّ ﷺ، وأطلق وجهه، وأجلسه إلى جنبه، فلما قضى الرجلُ حاجتَه نهض، فقال النبي ﷺ: «يا أبا بكر، هذا رجل يُرفَع له كل يوم كعمل أهل الأرض». قلت: ولِمَ ذاك؟ قال: «إنّه كلمّا أصبح صلى عَلَيَّ عشر مرات كصلاة الخلق أجمع». قلتُ: وما ذاك؟ قال: يقول: «اللهم، صَلِّ على محمد النبي عدد مَن صلّى عليه مِن خلقك، وصَلِّ على محمد النبي كما ينبغي لنا أن نصلي عليه، وصَلِّ على محمد النبي كما أمرتنا أن نصلي عليه»
قال أبو بكر الصِّدِّيق: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه