عن أبي العالية، عن أبي هريرة أو غيره -شكَّ أبو العالية-، قال: أتى النبيُّ ﷺ ليلةَ أُسْرِي به على خَشَبةٍ على الطريق، لا يَمرُّ بها ثوبٌ إلا شَقَّتْه، ولا شيءٌ إلا خرَقته، قال: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: هذا مثلُ أقوامٍ مِن أُمَّتِك، يقعُدون على الطريق، فيقطعونه. ثم تلا: ﴿ولا تقعدوا بكل صراط توعدون﴾
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- ﴿فضلكم على العالمين﴾، قال: ما أُعْطُوا من المُلْك والرُّسُل والكُتُب على عالَمٍ كان في ذلك الزمان، فإنّ لِكُلِّ زمان عالَمًا
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشرٍ﴾، يعني: ذا القعدة، وعشرًا من ذي الحجة، خَلَف موسى أصحابه، واستخلَف عليهم هارون، فمكث على الطور أربعين ليلة، وأُنزِل عليه التوراة في الألواح، فقرَّبه الربُّ نَجِيًّا، وكلَّمه، وسَمِع صريفَ القلم. وبلَغَنا: أنّه لم يُحدِثْ في الأربعين ليلةً حتى هبَط من الطور
قال أبو العالية الرياحي: أكل من لِحاءِ شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نَشُمُّ مِن فيك رائحةَ المسك، فأفسدته بالسواك. فأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجة، وقال: أما علمت أنّ خَلُوف فمِ الصائم أطيبُ عندي مِن ريح المِسْك؟! فكانت فتنتُهم في العشر التي زادها
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾، قال: قد كان قبله مؤمنون، ولكن يقول: أنا أوَّلُ منْ آمنَ بأنّه لا يراك أحدٌ مِن خلقك إلى يوم القيامة