عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي مالك- أنه قال: أتدرون أيَّ شيء الغسّاق؟ قالوا: الله أعلم. قال: هو القِيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق بالمغرب لأَنتن أهل المشرق، ولو تُهراق بالمشرق لأَنتن أهل المغرب
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيوب الأزدي- قال: ما أُنزِلَتْ على أهل النار آية قطّ أشدّ منها: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾، فهم في مزيد مِن عذاب الله أبدًا
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي المُغيرة- قال: إذا كان يوم القيامة مُدَّت الأرض مدّ الأديم، وحُشِر الدواب والبهائم والوحش، ثم يُجعل القصاص بين الدواب، يُقتصّ للشاة الجَمّاء من الشاة القَرْناء نَطحتها، فإذا فُرغ من القصاص بين الدواب قال لها: كوني ترابًا. قال: فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾، قال: «فكيف بكم إذا جمعكم اللهُ كما يُجمع النَّبْل في الكنانة، خمسين ألف سنة لا يَنظُر إليكم»
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: «لن تنفَكُّوا بخيرٍ ما استغنى أهلُ بَدْوكم عن أهل حَضركم، ولَتسوقنَّهم السُّنون والسناتُ حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم لكثرة مَن يسير عليكم منهم». قال: «يقولون: طالما جُعنا وشَبِعتم، وطالما شَقِينا ونَعِمتم، فواسُونا اليوم. ولتَسْتصعِبنّ بكم الأرض حتى يَغبط أهلُ حَضركم أهلَ بَدْوكم، ولتميلنَّ بكم الأرضُ مَيْلة يَهلك منها مَن هلك، ويبقى من بقي، حتى تُعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك حتى يندم المُعتِقون، ثم تميل بكم الأرض ميلة أخرى فيَهلك فيها مَن هلك، ويبقى من بقي، يقولون: ربنا نُعتِق، ربنا نُعتق. فيُكذّبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أُعتِق. قال: وليُبْتلينّ أخريات هذه الأُمّة بالرجف، فإن تابوا تاب الله عليهم، وإنْ عادوا عاد الله عليهم الرجف والقذف والخذف والمسخ والخسف والصواعق، فإذا قيل: هلك الناس، هلك الناس. فقد هلكوا، ولن يُعذّب الله أُمّةً حتى تُعذَر». قالوا: وما عذرها؟ قال: «يعترفون بالذنوب ولا يتوبون، ولتطمئن القلوب بما فيها مِن بِرِّها وفجورها كما تطمئن الشجرة بما فيها، حتى لا يستطيع محسن يزداد إحسانًا، ولا يستطيع مُسِيء استعتابًا. قال الله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾»