سورة التوبة — الآية ٧٤
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: رجع رسولُ الله ﷺ قافِلًا من تبوك إلى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مَكَرَ برسول الله ﷺ ناسٌ مِن أصحابه، فتآمروا أن يطرحوه مِن عَقَبَةٍ في الطريق، فلمّا بلغوا العَقَبةَ أرادوا أن يسلُكوها معه، فلمّا غشيهم رسولُ الله ﷺ أُخْبِر خبرَهم، فقال: «من شاء منكم أن يأخُذَ بطن الوادي؛ فإنّه أوسع لكم». وأخذ رسولُ الله ﷺ العقبةَ، وأخذ الناسُ ببَطْن الوادي، إلا النَّفَرَ الذين مكروا برسول الله ﷺ، لَمّا سمعوا ذلك استعدُّوا وتلَثَّموا، وقد همُّوا بأمرٍ عظيمٍ، وأمر رسولُ الله ﷺ حذيفةَ بنَ اليمانِ وعمارَ بن ياسرٍ فمشيا معه مشيًا، فأمر عمارًا أن يأخذ بزمام الناقة، وأمر حذيفة يسُوقُها، فبينما هم يسيرُون إذ سمعوا وكْزةَ القوم من ورائهم قد غشُوه، فغضِب رسولُ الله ﷺ، وأمر حذيفة أن يردَّهم، وأبصر حذيفةُ غضب رسول الله ﷺ، فرجع ومعَه مِحْجَنٌ، فاستقبل وجوه رواحلهم، فضربها ضربًا بالمِحْجَن، وأبصر القومُ وهم مُتَلَثِّمون لا يشعرُ، إنما ذلك فعل المسافرِ، فرَعَبَهم اللهُ حين أبصروا حذيفةَ، وظنُّوا أن مكرَهم قد ظُهِر عليه، فأسرعوا حتى خالطوا الناسَ، وأقْبَل حذيفة حتى أدرك رسول الله ﷺ، فلمّا أدركه قال: «اضربِ الراحلةَ، يا حذيفةُ، وامشِ أنت، يا عمارُ». فأسرعوا حتى استووا بأعلاها، فخرجوا مِن العَقَبة ينتظرون الناس، فقال النبيُّ ﷺ لحذيفة: «هل عرفْتَ -يا حذيفةُ- مَن هؤلاءِ الرهط، أو أحدًا مهم؟». قال حذيفةُ: عرفتُ راحلةَ فلانٍ وفلانٍ. وقال: كانتْ ظلمة الليل، وغَشِيتُهم وهم مُتَلَثِّمون. فقال النبيُّ ﷺ: «هل علمتُم ما كان شأنهم وما أرادوا؟». قالوا: لا، واللهِ، يا رسول الله. قال: «فإنّهم مَكَروا ليسيروا معي، حتى إذا طلعتُ في العقبة طرحوني منها». قالوا: أفلا تأمر بهم -يا رسول الله- فتُضرب أعناقُهم؟ قال: «أكره أن يتحدَّث الناسُ ويقولوا: إنّ محمدًا وضع يده في أصحابه». فسمّاهم لهما، وقال: «اكْتُماهم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٨٠
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام- أنّ عبد الله بن أُبَيٍّ قال لأصحابه: لولا أنكم تُنفِقون على محمدٍ وأصحابه لانفَضُّوا مِن حَوْلِه. وهو القائلُ: ﴿ليخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ﴾ [المنافقون:٨]. فأنزَل اللهُ: ﴿استغفرْ لهم أو لا تستغفرْ لهم إن تستغفرْ لهم سبعين مرةً فلن يغفر اللهُ لهمْ﴾. قال النبيُّ ﷺ: «لَأَزِيدَنَّ على السبعين». فأنزَل اللهُ: ﴿سواءٌ عليهم أستغفرتَ لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ [المنافقون:٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٧
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري- قال: الذين بُنِي فيهم المسجدُ الَّذِي أُسِّس على التقوى بنو عمرو بن عوف. قال: وفي قوله تعالى: ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله﴾ أبو عامر الراهب انطلق إلى الشام، فقال الذين بنوا مسجد الضرار: إنّما بنيناه لِيُصَلِّي فيه أبو عامر
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١٠٨
عن عروة بن الزبير، أنّ عُويم بن ساعدة قال: يا رسول الله، مَنِ الذين قال الله: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ القومُ، مِنهم عُوَيْم بن ساعِدة». ولم يبلغنا أنّه سَمّى رجلًا غير عويم
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢٢
عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: فَرَّ عِكرمةُ بن أبي جهل يومَ الفتحِ، فرَكِب البحرَ، فأخَذته الريحُ، فنادى باللّاتِ والعُزّى، فقال أصحابُ السفينةِ: لا يَجوزُ ههنا أحدٌ يدعو شيئًا إلا اللهَ وحدَه مُخلَصًا. فقال عكرمة: واللهِ، لئَنِ كان في البحرِ وحدَه؛ إنّه لَفِي البرُ وحدَه. فرجَع، فأسلَم
قراءة الأثر في موضعه