قال عروة بن الزبير: ذهب عن قومه مُغاضِبًا لربه إذ كُشِف عن قومه العذاب بعدما أوعدهم، وكره أن يكون بين قوم قد جَرَّبوا عليه الخُلْف فيما أوعدهم، واستحيا منهم، ولم يعلم السببَ الذي به رُفِع العذاب، وكان غضبُه أنَفَةً مِن ظهور خُلْفِ وعده، وأنّه يُسَمّى: كذّابًا، لا كراهية لحكم الله تعالى
عن عروة بن الزبير: أنّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال
عن عروة بن الزبير: أنه كان يَعْجَب من الذين يقرءون هذه الآية: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾. قال: ليس «مُعاجِزِينَ» من كلام العرب، إنما هي: ‹مُعَجِّزِينَ›، يعني: مُثَبِّطين
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة-: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إليه يسأله عن الذين جاءوا بالإفك، فكتب إليه أنه لم يُسَمَّ منهم إلا حسان، ومسطح، وحمنة بنت جحش في آخرين لا عِلْم لي بهم
عن عروة بن الزبير، ومحمد بن كعب القرظي، قالا: لَمّا أقبلت قريشٌ عامَ الأحزاب نزلوا بمَجْمَع الأَسْيال مِن رُومة -بئر بالمدينة-، قائدها أبو سفيان، وأقبلت غطفان حتى نزلوا بنقمين إلى جانب أحد، وجاء رسولَ الله - ﷺ - الخبرُ، فضرب الخندقعلى المدينة، وعمل فيه، وعمل المسلمون فيه، وأبطأ رجال مِن المنافقين، وجعلوا يُوَرُّون بالضعيف مِن العمل، فيتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول الله - ﷺ - ولا إذن، وجعل الرجلُ مِن المسلمين إذا نابته النّائبة من الحاجة التي لا بُدَّ منها يذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، ويستأذنه في اللحوق لحاجته، فيأذن له، فإذا قضى حاجته رجع؛ فأنزل الله في أولئك المؤمنين: ﴿انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على أمر جامع﴾ إلى قوله: ﴿والله بكل شيء عليم﴾
عن عروة بن الزبير، وسليمان بن أبي خيثمة -من طريق أبي الأسود- قال: ما وجدنا في شِعْر شاعر ولا في عِلْم عالم أحدًا يعرِف ما وراء معدّ بن عدنان بحقٍّ؛ لأن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾، وقد اختلفوا فيما بعد عدنان اختلافًا كثيرًا
عن عروة بن الزبير -من طريق محمد عن ابنه هشام- قال: لَمّا نزلت: ﴿والشعراء﴾ إلى قوله: ﴿ما لا يفعلون﴾؛ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، قد علِم الله أنِّي منهم. فأنزل الله: ﴿إلا الذين آمنوا﴾ إلى قوله: ﴿ينقلبون﴾