عن عروة بن الزبير -من طريق الزُّهْرِيِّ- في قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله﴾ إلى آخر الآية، قال: فحدَّثهم اللهُ في كتابه: إنّ القتال في الشهر الحرام حرامٌ كما كان، وإنّ الذي يَسْتَحِلُّون من المؤمنين هو أكبر من ذلك؛ مِن صدِّهم عن سبيل الله حين يسجنونهم، ويعذبونهم، ويحبسونهم أن يهاجروا إلى رسول الله ﷺ، وكفرهم بالله، وصدِّهم المسلمين عن المسجد الحرام في الحج والعمرة والصلاة فيه، وإخراجهم أهلَ المسجد الحرام، وهم سكانه من المسلمين، وفَتْنهم إيّاهم عن الدين
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- في قوله تعالى: ﴿قل قتال فيه كبير﴾ إلى قوله: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾، أي: قد كانوا يَفْتِنونكم في دينكم وأنتُم في حُرْمَةِ الله، حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا أكبرُ عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- في قوله تعالى: ﴿ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، أي: هم مقيمون على أخبثِ ذلك وأعظمِه، غير تائبين ولا نازعين
عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- قال: أنزل الله عز وجل القرآنَ بما أنزلَ من الأمر، وفرَّج الله عن المسلمين في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه -يعني: في قتلهم ابنَ الحضرمي-، فلمّا تَجَلّى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طَمِعوا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله، أنطمعُ أن تكون لنا غزوةً نُعْطى فيها أجرَ المجاهدين؟ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيمٌ﴾، فوَقَّفَهم اللهُ من ذلك على أعظمِ الرَّجاء
عن عروة، عن نُدْبَة مولاة آل عباس، قالت: بَعَثَتْنِي ميمونةُ ابنةُ الحارث -أو حفصةُ ابنة عمر- إلى امرأة عبد الله بن عباس، وكانت بينهما قرابةٌ من قِبَل النساء، فوجدتُ فراشَها مُعْتَزِلًا فِراشَه، فظننتُ أنّ ذلك عن الهُجْران، فسألتُها عن اعتزال فراشِه فراشَها، فقالت: إنِّي طامِثٌ، وإذا طَمِثْتُ اعتَزَلَ فراشي. فرجعتُ، فأخبرتُ بذلك ميمونة -أو حفصة-، فرَدَّتْنِي إلى ابن عباس، تقول لك أمُّك: أرَغِبْتَ عن سُنَّةِ رسول الله ﷺ؟! فواللهِ لقد كان النبيُّ ﷺ ينام مع المرأة من نسائه وإنّها لَحائِضٌ، وما بينه وبينها إلا ثوبٌ ما يُجاوِز الرُّكْبَتَيْن
عن خالد بن إلياس، عن أُمِّ أبيه: أنّها حلفت أن لا تُكَلِّم ابنة ابنها -ابنة أبي الجَهْم- فأتت سعيد بن المسيب، وأبا بكر، وعروة بن الزبير، فقالوا: لا يمين في معصية، ولا كفارة عليها
عن عُرْوَة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجلُ إذا طلَّق امرأتَه، ثم ارْتَجَعها قبل أن تَنقَضِي عِدَّتُها كان ذلك له، وإن طلَّقها ألفَ مرة، فعمد رجلٌ إلى امرأته، فطلَّقها، حتى إذا ما شارفتِ انقضاءَ عدَّتِها ارْتَجَعها، ثم طلَّقها، ثم قال: واللهِ، لا آوِيك إلَيَّ، ولا تَحِلِّين أبدًا. فأنزل الله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فاستقبل الناسُ الطلاقَ جديدًا مِن يومئذ؛ مَن كان منهم طلَّق، ومَن لم يُطَلِّقْ