عن عروة، قال: سألتُ عائشة عن لحن القرآن: ﴿إن الذين ءامنوا والذين هادوا والصائبون﴾ [المائدة:٦٩]، و﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾، و‹إنَّ هَذانِ لَساحِرانِ› [طه:٦٣]. فقالت: يا ابن أختي، هذا عمل الكُتّاب، أخْطَئُوا في الكِتاب
عن عروة بن الزبير، عَمَّن حَدَّثه: أنّ رجلًا من الأعراب أتى النبي ﷺ يستفتيه في الذي حَرَّم الله عليه، والذي أحَلَّ له. فقال له النبي ﷺ: «يُحِلُّ لك الطيبات، ويُحَرِّم عليك الخبائث؛ إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه». فقال الرجل: وما فقري الذي يُحِلُّ لي، وما غناي الذي يُغْنِينِي عن ذلك؟ قال النبي ﷺ: «إذا كنتَ تَرْجُو نَتاجًا فتَبَلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نَتاجِك، أو كنت ترجو غِنًى تطلبه فتَبَلَّغ من ذلك شيئًا، فأَطْعِم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه». فقال الأعرابي: ما غِنايَ الذي أدَعُه إذا وجدتُه؟ فقال النبي ﷺ: «إذا أرْوَيْت أهلك غَبُوقًا من الليل فاجْتَنِب ما حَرَّم اللهُ عليك من طعام، وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام»
عن سعيد بن المسيب، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعروة بن الزبير -من طريق ابن شهاب- قالوا: بعَث رسول الله - ﷺ - عمرَو بن أميةَ الضَّمْرِيَّ وكتَب معه كتابًا إلى النَّجاشي، فقَدِم على النجاشي، فقَرَأ كتابَ رسول الله - ﷺ -، ثم دَعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه، وأرسَل النجاشيُّ إلى الرُّهْبان والقِسِّيسينَ فجمَعهم، ثم أمرَ جعفرَ بن أبي طالب أن يَقْرَأَ عليهم القرآن، فقرَأ عليهم سورة مريم، فآمَنوا بالقرآن، وفاضَت أعينُهم مِن الدمع، وهم الذين أُنزِل فيهم: ﴿ولتجدن أقربهم مودة﴾ إلى قوله: ﴿من الشاهدين﴾