سورة الحج — الآية ٣٦
عن زيد بن أرقم، قال: قلنا: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: «سُنَّة أبيكم إبراهيم». قال: فما لنا فيها، يا رسول الله؟ قال: «بكل شعرة حسنة». قالوا: فالصوف؟ قال: «بكل شعرة من الصوف حسنة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٣٥
عن زيد بن أرقم، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول في دُبُر صلاة الغداة -أو: وفي دبر الصلاة-: «اللهم ربَّنا وربَّ كل شيء، أنا شهيد أنّك أنت الربُّ وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنّ العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مُخْلِصًا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب، الله أكبر، الله أكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر، الله أكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر، الله أكبر»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٣٣
عن زيد بن أرقم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُذكّركم الله في أهل بيتي». فقيل: لزيد: ومَن أهل بيته؟ أليس نساؤه مِن أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده؛ آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس
قراءة الأثر في موضعه
سورة الصافات — الآية ١٨١
عن زيد بن أرقم، عن رسول الله ﷺ، قال: «من قال دبر كل صلاة: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ثلاث مرات؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحجرات — الآية ٤
عن زيد بن أرقم -من طريق أبي مسلم البَجَلِي- قال: اجتمع ناسٌ مِن العرب، فقالوا: انطلِقوا إلى هذا الرجل، فإن يكُ نبيًّا فنحنُ أسعد الناس به، وإن يكُ ملِكًا نعش بجناحه. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرتُه بما قالوا، فجاءوا إلى حجرته، فجعلوا ينادونه: يا محمد، يا محمد. فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. فأخذ رسول الله ﷺ بأُذُني، وجعل يقول: «لقد صدّق الله قولك، يا زيد، لقد صدّق الله قولك، يا زيد»
قراءة الأثر في موضعه
عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي إسحاق- قال: خَرجنا مع رسول الله ﷺ في سَفرٍ، فأصاب الناسَ شِدّةٌ، فقال عبد الله بن أُبيّ لأصحابه: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا مِن حوله. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة لَيُخرِجنّ الأَعزُّ منها الأَذلَّ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأَخبَرتُه بذلك، فأَرسَل إلى عبد الله بن أُبيّ، فسَأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيدٌ رسولَ الله ﷺ. فوقع في نفسي مما قالوا شِدّة، حتى أنزل الله تصديقي في: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾، فدَعاهم النبيُّ ﷺ ليَستغفِر لهم، فلَوَّوا رؤوسهم، وهو قوله: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قال: كانوا رجالًا أجمل شيء
عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي سعيد- قال: غَزَونا مع رسول الله ﷺ، وكان معنا ناس من الأعراب، فكُنّا نَبْتَدِر الماء، وكان الأعراب يَسبقونا إليه، فَيَسبِق الأعرابيُّ أصحابَه، فيَملأ الحوض، ويَجعل حوله حجارة، ويَجعل النِّطْعَ عليه حتى يجيء أصحابه، فأتى رجلٌ مِن الأنصار أعرابيًّا، فأَرخى زِمام ناقته لتَشرب، فأبى أن يَدَعه، فانتَزع حجرًا، ففاض الماء، فرفَع الأعرابيُّ خشبةً، فضَرب بها رأس الأنصاريّ، فشَجّه، فأتى عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين، فأَخبَره، وكان من أصحابه، فغَضِب، وقال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضُّوا من حوله. يعني: الأعراب، وكانوا يَحضُرون رسول الله ﷺ عند الطعام، فقال عبدُ الله لأصحابه: إذا انفَضُّوا من عند محمد فائتُوا محمدًا بالطعام فليأكل هو ومَن عنده. ثم قال لأصحابه: إذا رَجعتم إلى المدينة فليُخرِج الأَعزُّ منها الأَذلَّ. قال زيد: وأنا رِدْف عمّي، فسمعتُ عبد الله، وكُنّا أخواله، فأَخبَرتْ عمّي، فانطلَق، فأَخبَر رسول الله ﷺ، فأَرسَل إليه رسول الله، فحَلف وجَحد، فصَدَّقه رسول الله ﷺ وكذَّبني، فجاء عمّي إليّ، فقال: ما أردتَ إلا أن مقَتَك رسول الله ﷺ، وكذَّبك، وكذَّبك المسلمون. فوقع عليّ مِن الهمّ ما لم يقع على أحد قطّ، فبينما أنا أسِير وقد خَفَقْتُ برأسي من الهمّ إذ آتاني رسول الله ﷺ، فعَرَك أُذُني، وضَحك في وجهي، فما كان يَسُرُّني أنّ لي بها الخُلْد أو الدنيا، ثمّ إنّ أبا بكر لَحِقني، فقال: ما قال لك رسول الله ﷺ؟ قلتُ: ما قال لي شيئًا، إلا أنّه عَرَك أُذُني، وضَحك في وجهي. فقال: أبْشِر. ثمّ لَحِقني عمر، فقلتُ له مثل قولي لأبي بكر، فلمّا أصبَحنا قرأ رسول الله ﷺ سورة المنافقين: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ﴾ حتى بلغ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ﴾
عن زيد بن أرْقَم، قال: كنتُ جالسًا مع عبد الله بن أُبيّ، فمَرّ رسولُ الله ﷺ في ناس مِن أصحابه، فقال عبد الله بن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فأَتيتُ سعد بن عُبادة، فأَخبَرتُه، فأتى رسولَ الله ﷺ، فذكَر ذلك له، فأرسَل رسولُ الله ﷺ إلى عبد الله بن أُبيّ، فحَلف له عبد الله بن أُبيّ بالله ما تَكلّم بهذا، فنظر رسول الله ﷺ إلى سعد بن عُبادة، فقال سعد: يا رسول الله، إنما أخبَرنيه الغلام زيد بن أرْقَم. فجاء سعد، فأخذ بيدي، فانطلَق بي، فقال: هذا حدَّثني. فانتَهرني عبد الله بن أُبيّ، فانتهيتُ إلى رسول الله ﷺ، وبَكيتُ، وقلتُ: إي، والذي أنزل النور عليك، لقد قاله. وانصرف عنه النبيُّ ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ إلى آخر السورة