عن أبي الطُّفَيْل، قال: قرأ رسول الله ﷺ: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَيَّ)، بتثقيل الياء وفتحها[[أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١/٣٩٤- ٣٩٥ (٧٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب المصاحف. قال ابن أبي حاتم في العلل ٦/٦٣٦- ٦٣٧ (٢٨٢٣) عن أبي زرعة: «... إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي الطفيل، مرسل». والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي إسحاق. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢، والمحتسب ١/٧٥.]]
عن أبي الطُّفَيْل -من طريق الوليد بن جُمَيْعٍ- قال: نزل آدم بتحريم أربع: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أُهِلَّ لغير الله به، وإن هذه الأربعة الأشياء لم تحِلّ قط، ولم تزل حرامًا منذ خلق الله السموات والأرض، فلمّا كانت بنو إسرائيل حَرَّم الله عليهم طيبات أُحِلَّت لهم بذنوبهم، فلمّا بعث اللهُ عيسى ابن مريم عليه السلام، نزل بالأمر الأول الذي جاء به آدم، وأَحَلَّ لهم ما سوى ذلك، فكذبوه وعصوه
عن أبي الطفيل -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: قال ثمود لصالح:ائْتِنا بآيةٍ إن كنتَ مِن الصادقين. قال: اخرُجوا. فخرَجوا إلى هضبةٍ من الأرض، فإذا هي تَمخَّضُ كما تَمخَّضُ الحاملُ، ثم إنها انفرَجت، فخرَجت الناقة مِن وسطِها، فقال صالح: ﴿هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم﴾ [الأعراف: ٧٣]، ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ [الشعراء: ١٥٥]. فلمّا ملُّوها عقروها، فقال لهم: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾ [هود: ٦٥]، قال عبد العزيز: وحدثني رجل آخر: أنّ صالحًا قال لهم: إنّ آية العذاب أن تُصْبِحوا غدًا حُمْرًا، واليوم الثاني صُفْرًا، واليوم الثالث سُودًا. قال: فصبَّحهم العذاب، فلمّا رأوا ذلك تَحَنَّطوا، واستعدوا
عن أبي الطُّفَيْل، قال: لَمّا غزا رسولُ الله - ﷺ - غزوة تبوك نزل الحِجْر، فقال: «يا أيها الناس، لا تسألوا نبيَّكم الآياتِ، هؤلاء قومُ صالح سألوا نبيَّهم أن يبعث لهم آيةً، فبعث الله لهم الناقة آيةً، فكانت تَلِجُ عليهم يوم وُرُودِهم الذي كانوا يَتَرَوَّوْنَ منه، ثم يحلبونها مثل ما كانوا يَتَرَوَّوْن مِن مائهم قبل ذلك لَبَنًا، ثم تخرج مِن ذلك الفَجِّ، فعَتَوْا عن أمر ربِّهم وعقروها، فوعدهم اللهُ العذابَ بعد ثلاثة أيام، وكان وعدًا مِن الله غير مكذوب، فأهلك اللهُ مَن كان منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلًا واحدًا كان في حرم الله، فمنعه حرمُ الله مِن عذاب الله». قالوا: ومن ذلك الرجل، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال». (٦/ ٤٦١)