سورة النحل — الآية ٤٤
عن حذيفة بن اليمان، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدَّث به، حَفِظه مَن حَفِظه، ونسيه مَن نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيتُه فأراه فأذكره كما يذكر الرجلُ وجهَ الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٤
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بني إسرائيل لَمّا اعْتَدَوا في السبت، وعَلَوا، وقتلوا الأنبياء؛ بعث الله عليهم مَلِكَ فارس بُختَنَصَّر، وكان الله مَلَّكه سبعمائة سنة، فسار إليهم حتى حَلَّ بيت المقدس، فحاصرها، وفتحها، وقتل على دم زكريا سبعين ألفًا، ثم سبى أهلها والأبناء، وسلب حُلِيَّ بيت المقدس، واستخرج منها سبعين ألفًا ومائة ألف عجلة من حُلِيٍّ، حتى أورده بابل». قال حذيفة: فقلت: يا رسول الله، لقد كان بيت المقدس عظيمًا عند الله؟ قال: «أجل، بناه سليمان بن داود مِن ذهب ودُرٍّ وياقوت وزبرجد، وكان بلاطةً ذهبًا وبلاطةً فضة، وعُمُدُه ذَهَبًا، أعطاه الله ذلك، وسخَّر له الشياطين يأتونه بهذه الأشياء في طَرْفَة عين، فسار بُختَنَصَّر بهذه الأشياء حتى نزل بها بابل، فأقام بنو إسرائيل في يديه مائة سنة يُعَذِّبُهم المجوس وأبناء المجوس، فيهم الأنبياء وأبناء الأنبياء، ثم إنّ الله رحمهم، فأوحى إلى ملِك من ملوك فارس يُقال له: كورس، وكان مؤمنًا: أن سِر إلى بقايا بني إسرائيل حتى تستنقِذهم. فسار كورس ببني إسرائيل وحُلِيِّ بيت المقدس حتى ردَّه إليه، فأقام بنو إسرائيل مُطيعين لله مائة سنة، ثم إنهم عادوا في المعاصي، فسلَّط الله عليهم إبطنانحوس، فغزا ثانيًا بمن غزا مع بُختَنَصَّر، فغزا بني إسرائيل، حتى أتاهم بيت المقدس، فسبى أهلها، وأحرق بيت المقدس، وقال لهم: يا بني إسرائيل، إن عُدتُم في المعاصي عُدنا عليكم بالسِّباء. فعادوا في المعاصي، فسَيَّر الله عليهم السِّباء الثالث؛ مَلِكَ رُومِية يقال له: قاقس بن إسبايوس، فغزاهم في البر والبحر، فسَباهم، وسَيَّرَ حُلِيِّ بيت المقدس، وأحرق بيت المقدس بالنيران». فقال رسول الله ﷺ: «فهذا من صفة حُلِيِّ بيت المقدس، ويَرُدُّه المهدي إلى بيت المقدس، وهو ألف سفينة وسبعمائة سفينة، يُرسى بها على يافا حتى تُنقل إلى بيت المقدس، وبها يجتمع إليه الأولون والآخرون»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٧٩
عن حذيفة بن اليمان، قال: يُجمَعُ الناس في صعيدٍ واحدٍ، يُسمِعُهم الداعي، ويَنفُذُهم البصرُ، حفاةً عراةً كما خُلِقوا، قيامًا لا تكلَّمُ نفسٌ إلا بإذنِه، ينادى: يا محمدُ. فيقولُ: «لبَّيَكَ وسعدَيكَ، والخيرُ في يَدَيْك، والشرُّ ليس إليك، والمهديُّ منَ هديتَ، وعبدُك بينَ يدَيْك، وبكَ وإليكَ، لا ملجأَ ولا مَنجى مِنك إلا إليكَ، تباركتَ وتعالَيتَ، سبحانَك ربَّ البيتِ». فهذا المقامُ المحمودُ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٨٦
عن حذيفةَ بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدْرُسُ وشْيُ الثوبِ، حتى لا يُدْرى ما صيامٌ ولا صدقةٌ ولا نسكٌ، ويُسْرى على كتابِ اللهِ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ منه آيةٌ، ويَبْقى الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ؛ لا إلهَ إلا اللهُ، فنحنُ نقولُها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الإسراء — الآية ٨٦
عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق ربعي بن حراش- قال: يوشِكُ أن يَدْرُسَ الإسلامُ كما يَدْرُسُ وشْيُ الثوبِ، ويقرأَ الناسُ القرآنَ لا يَجِدون له حلاوةً، فيَبِيتون ليلةً ويُصْبِحون وقد أُسْرِيَ بالقرآنِ وما قبلَه مِن كتابٍ، حتى يُنتزَعَ مِن قلبِ شيخٍ كبيرٍ وعجوزٍ كبيرةٍ، فلا يعْرِفون وقتَ صلاةٍ ولا صيامٍ ولا نُسُكٍ، حتى يقولَ القائلُ منهم: إنّا سمِعنا الناسَ يقولون: لا إلَهَ إلا اللهُ. فنحنُ نقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٩٤
عن حذيفة بن اليمان، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج. فقال: «يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كل أُمَّة بأربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت رجل منهم حتى ينظر إلى ألف رجل مِن صُلْبِه، كلٌّ قد حمل السلاح». قلت: يا رسول الله، صِفْهم لنا. قال: «هم ثلاثة أصناف، صِنفٌ منهم أمثال الأرز». قلت: وما الأرز؟ قال: «شجر بالشام، طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء». قال رسول الله ﷺ: «هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش إحدى أذنيه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلا أكلوه، ومَن مات منهم أكلوه، مُقَدِّمتهم بالشام، وساقتهم يشربون أنهار المشرق وبحيرة طَبَرِيَّة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٩٤
عن حذيفة بن اليمان، مرفوعًا: «إنّ يأجوج أُمَّة، ومأجوج أمة، كلُّ أُمَّة أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذَكَر مِن صُلبه كلهم قد حَمَل السلاح، وهم مِن ولد آدم، يسيرون إلى خراب الدنيا»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٩٨
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أعلم بِما مع الدجال منه، معه نهران؛ أحدهما: نار تَأَجَّج في عين مَن رآه. والآخر: ماء أبيض. فإن أدركه أحدٌ منكم فليغمض، وليشرب مِن الذي يراه نارًا؛ فإنّه ماء بارد، وإياكم والآخَرَ، فإنّه الفتنة. واعلموا أنه مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه مَن يكتب ومَن لا يكتب، وإن إحدى عينيه ممسوحة، عليها ظَفَرَةٌ، إنّه يطلع مِن آخر أمرِه على بطن الأردن على ثَنِيَّة أفِيقٍ، وكل أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ببطن الأردن، وإنه يقتل مِن المسلمين ثلثًا، ويهزم ثلثًا، ويجِنُّ عليهم الليل، فيقول بعضُ المؤمنين لبعض: ما تنتظرون أن تلحقوا بإخوانكم في مرضاة ربكم؟ مَن كان عنده فضل طعام فليغدُ به على أخيه، وصلُّوا حين ينفجر الفجر، وعجِّلوا الصلاة، ثم اقلوا على عدوكم. فلما قاموا يُصَلُّون نزل عيسى ابن مريم أمامهم، فصلّى بهم، فلما انصرف قال هكذا: أفرجوا بيني وبين عدو الله. فيذوب، وسلَّط الله عليهم المسلمين فيقتلونهم، حتى إنّ الشجر والحجر لينادي: يا عبد الله، يا عبد الرحمن، يا مسلم، هذا يهوديٌّ، فاقتله. فيقتلهم الله، ويظهر المسلمون، فيكسرون الصليب، ويقتلون الخنزير، ويضعون الجزية، فبينما هم كذلك أخرج الله أهل يأجوج ومأجوج، فيشرب أولُهم البحيرة، ويجيء آخرهم وقد انتَشَفُوه، فما [يَدَعُون] فيه قطرة، فيقولون: ظَهَرْنا على أعدائنا، قد كان هاهنا أثرُ ماء. فيجيء نبيُّ الله وأصحابُه وراءَه حتى يدخلوا مدينة من مدائن فلسطين يُقال لها: لُدٌّ، فيقولون: ظهرنا على مَن في الأرض، فتعالوا نقاتل مَن في السماء. فيدعو الله نبيَّه عند ذلك، فيبعث الله عليهم قرحة في حلوقهم، فلا يبقى منهم بشر، فيؤذي ريحُهم المسلمين، فيدعو عيسى، فيرسل اللهُ عليهم ريحًا، فتقذفهم في البحر أجمعين»
قراءة الأثر في موضعه