عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ
عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾، قال: إنّ جهنم لَتَزْفِر زَفْرَةً، لا يبقى ملَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا ترعد فَرائِصُه، حتى إنّ إبراهيم عليه السلام ليجثو على ركبتيه ويقول: يا ربِّ، لا أسألك اليومَ إلا نفسي
عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمد أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ مِن المشركين من أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يبدل الله مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ يعني: هم بذلك، ﴿لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:٥٣] يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ [الزمر:٥٤]، يدعوهم إلى الإسلام، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثماني سنين، وهي مُبْهَمة ليس منها مخرج
عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وأنت من الكافرين﴾: فقال موسى: لم أكفر، ولكن فعلتها، وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذًا وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)