عن ربيعة بن كُلْثُوم، قال: حدّثني أبي، قال لي مُسْلِم بن يَسار: إنّ الصلاة صلاتان، وإن الزَّكاة زكاتان، واللهِ، إنّه لفي كتاب الله، أقرأ عليك به قرآنًا؟ قلت له: اقرأ. قال: فإنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ إلى قوله: ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى المساكين وابن السبيل﴾ فهذا وما دونه تَطَوُّعٌ كلّه، ﴿وأقام الصلاة﴾ على الفريضة، ﴿وآتى الزكاة﴾، فهاتان فريضتان
عن ربيعةَ بن كُلثوم، عن أبيه، قال: خَطَبَنا ابن الزبير، فقال: يا أهل مكة، بلَغَني عن رجالٍ يلعَبون بلُعبَةٍ يُقال لها: النَّرْدَشِيرُ، وإنّ الله يقول في كتابه: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾، وإني أحلِفُ بالله لا أُوتى بأحدٍ لَعِب بها إلا عاقَبتُه في شَعَرِه وبَشَرِه، وأعطَيتُ سَلَبَه مَن أتاني به
عن ربيعة بن كلثوم، قال: حدَّثني أبي: أنّ مسلم بن يسار سأل سعيد بن جبير، فقال: يا أبا عبد الله، آيةٌ قد بَلَغَتْ مِنِّي كُلَّ مبلغ: ‹حَتّى إذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا› مثقَّلة. فهذا الموتُ أن تَظُنَّ الرسلُ أنّهم قد كُذِّبوا، أو نَظُنَّ أنهم قد كُذِبوا، مخفَّفة. فقال سعيد بن جبير: حتى إذا استيأس الرسل مِن قومهم أن يستجيبوا لهم، وظَنَّ قومُهم أنّ الرسل كذَبتهم؛ جاءهم نصرُنا. فقام مسلم إلى سعيد، فاعتنقه، وقال: فرَّج اللهُ عنك كما فرَّجْتَ عنِّي
عن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسن [البصري] وأنا أسمع: رأيتَ ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]، يقضي الله كلّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ، إلى مثلها