عن سمرة بن جندب، قال: قال النبي ﷺ: «﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾: بناء، لم يُبْنَ فيها بناءٌ قط، كانوا إذا طلعت الشمسُ دخلوا أسرابًا لهم حتى تزول الشمس»
عن سمرة، قال: كان إدريسُ أبيضَ طويلًا، ضخمَ البطن، عريضَ الصدر، قليلَ شعر الجسد، كثيرَ شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظمَ مِن الأخرى، وكانت في صدره نُكْتَةٌ بيضاء مِن غير بَرَص، فلمّا رأى اللهُ مِن أهل الأرض ما رأى مِن جورهم واعتدائهم في أمر الله رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو حيث يقول: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾
عن سمرة بن جندب -من طريق الحسن البصري- قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾. هداه الله للصواب -ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال-، ﴿والذي هو يطعمني ويسقين﴾. أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، ﴿واذا مرضت فهو يشفين﴾. شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾. أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء، ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾. غفر الله له خطاياه كلها، وإن كانت أكثر مِن زَبَد البحر، ﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين﴾. وهب الله له حكمًا، وألحقه بصالح مَن مضى، وصالح مَن بقي، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾. كتب في ورقة بيضاء: إنّ فلان بن فلان من الصادقين. ثم يوفقه الله بعد ذلك للصدق، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾. جعل الله له القصور والمنازل في الجنة». وكان الحسن يزيد فيه: «واغفر لوالدي كما ربياني صغيرًا»