عن الوليد بن مسلم، قال: قال أبو عمرو [الأوزاعي]: ونحن في ذلك -يعني: في الإيلاء- على قول أصحابنا، الزهريِّ، ومكحول: أنّها تطليقة -يعني: مضيّ الأربعة الأشهر- وهو أمْلَكُ بها في عِدَّتِها
عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو [الأوزاعي]، وسعيد بن عبد العزيز، وأبا بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، يقولون: لا يحِلُّ لحُرٍّ مسلم ولا لعبدٍ مسلم الأمةُ النصرانيةُ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، يعني: بالنكاح
عن الوليد بن مسلم، قال: ذاكرتُ الليث بن سعد ما كان مِن سمْلِ رسول الله - ﷺ - أعينهم، وتركِه حَسْمَهم حتى ماتوا، فقال: سمعت محمد بن عجلان يقول: أُنزِلت هذه الآية على رسول الله - ﷺ - مُعاتبة في ذلك، وعلَّمه عقوبة مثلِهم من القطع والقتل والنفي، ولم يسمُلْ بعدهم غيرهم، قال: وكان هذا القول ذُكِر لأبي عمرو [الأوزاعي]، فأنكر أن تكون نزلت معاتبةً، وقال: بل كانت عقوبة أولئك النفر بأعيانِهم، ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم مِمَّن حارب بعدهم، فرُفِع عنه السَّمْلُ
عن الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك بن أنس: تكون محاربة في المِصر؟ قال: نعم، والمحارب عندنا مَن حمل السلاح على المسلمين في مِصْرٍ أو خلاء، فكان ذلك منه على غير نائِرَة كانت بينهم، ولا ذَحْلٍ، ولا عداوة، قاطعًا للسبيل والطريق والديار، مخيفًا لهم بسلاحه، فقتل أحدًا منهم؛ قَتَله الإمامُ كقتله المحارب، ليس لولي المقتول فيه عَفْوٌ ولا قَوَد
عن الوليد بن مسلم، قال: ذكرت لأبي عمرو [الأوزاعي] قول عروة: يُقام عليه حَدُّ ما فَرَّ منه، ولا يجوز لأحد فيه أمان. فقال أبو عمرو: إن فَرَّ من حَدَثه في دار الإسلام، فأعطاه إمامٌ أمانًا؛ لم يجز أمانه، وإن هو لحق بدار الحرب، ثم سأل إمامًا أمانًا على أحداثه؛ لم ينبغ للإمام أن يعطيه أمانًا، وإن أعطاه الإمام أمانًا وهو غير عالم بأحداثه فهو آمن، وإن جاء أحد يطلبه بدم أو مال رُدَّ إلى مأمنه، فإن أبى أن يرجع فهو آمن، ولا يتعرض له. قال: وإن أعطاه أمانًا على أحداثه وهو يعرفها فالإمام ضامنٌ واجبٌ، عليه عَقْلُ ما كان أصاب من دم أو مال، وكان فيما عطّل من تلك الحدود والدماء آثمًا، وأمره إلى الله جل وعز. قال: وقال أبو عمرو: فإذا أصاب ذلك، وكانت له منعةٌ أو فئةٌ يلجأ إليها، أو لحق بدار الحرب فارتدَّ عن الإسلام، أو كان مقيمًا عليه، ثم جاء تائبًا مِن قبل أن يقدر عليه؛ قُبِلت توبته، ولم يتبع بشيء من أحداثه التي أصابها في حربه، إلا أن يوجد معه شيء قائم بعينه فيُرَدُّ إلى صاحبه
عن الوليد بن مسلم، قال: قلت لمالك [بن أنس]: أرأيت هذا المحارب الذي قد أخاف السبيلَ، وأصاب الدم والمال، فلحق بدار الحرب، أو تَمَنَّع في بلاد الإسلام، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدَر عليه؟ قال: تُقْبَل توبته. قال: قلت: فلا يتبع بشيء من أحداثه؟ قال: لا، إلا أن يوجد معه مال بعينه فيُرَدُّ إلى صاحبه، أو يطلبه وليُّ مَن قتل بدم في حربه يثبت ببينة أو اعتراف فيُقاد به، وأما الدماء التي أصابها ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء، قال علي: قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي عمرو [الأوزاعي]، فقال: تُقبَل توبته إذا كان مُحارِبًا للعامة والأئمة، قد آذاهم بحربه، فشهر سلاحه، وأصاب الدماء والأموال، فكانت له مَنَعَة أو فِئَة يلجأ إليهم، أو لحق بدار الحرب فارتَدَّ عن الإسلام، أو كان مقيمًا عليه، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدَر عليه؛ قُبِلَت توبته، ولم يتبع بشيء منه
عن الوليد بن مسلم، قال: فذكرت قول أبي عمرو ومالك لليث بن سعد في هذه المسألة، فقال: إذا أعلن بالمحاربة للعامة والأئمة، وأصاب الدماء والأموال، فامتنع بمحاربته من الحكومة عليه، أو لحق بدار الحرب، ثم جاء تائبًا من قبل أن يُقْدَر عليه؛ قُبِلَت توبتُه، ولم يتبع بشيء من أحداثه في حربه من دم خاصة ولا عامة، وإن طلبه وليُّه