سورة المائدة — الآية ٤٢
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾، قال: كانوا يَحُدُّون في الزِّنا، إلى أن زنى شابٌّ منهم ذو شرف، فقال بعضهم لبعض: لا يدعكم قومه ترجمونه، ولكن اجلدوه، ومَثِّلوا به. فجلدوه، وحملوه على إكافِ حمارٍ، وجعلوا وجهه مستقبل ذَنَب الحمار، إلى أن زنى آخرُ وضيعٌ ليس له شرف، فقالوا: ارجموه. ثم قالوا: فكيف لم ترجموا الذي قبله؟ ولكن مثل ما صنعتم به فاصنعوا بهذا. فلما كان النبي ﷺ قالوا: سلوه، لعلكم تجدون عنده رخصة. فنزلت: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله: ﴿إن الله يحب المقسطين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ٢٠٢
عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيج-: وإخوانهم من الجن يُمِدُّون إخوانهم من الإنس، ثم لا يقصرون، ثم يقول: لا يقصر الإنسان. قال: والمَدُّ: الزيادة، يعني: أهل الشرك، يقول: لا يقصر أهل الشرك، كما يقصر الذين اتقوا؛ لأنهم لا يحجزهم الإيمان، قال ابن جريج، قال مجاهد: ﴿وإخْوانُهُمْ﴾ من الشياطين ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ استجهالًا يَمُدُّون أهل الشرك، قال ابن جُرَيْج: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، قال: فهؤلاء الإنس. يقول الله: ﴿وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ﴾
قراءة الأثر في موضعه