سورة الأعراف — الآية ١٤٨
قال أبو بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجّاج- قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنّا استعرنا يوم خرجنا من القِبْطِ حُلِيًّا كثيرًا من زينتهم، وإنّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحُلِيِّ يبيعونه ويُنفقونه، وإنّما كان عارِيَةً مِن آل فرعون، فليسوا بأحياء فنَرُدُّها عليهم، ولا ندري لعلَّ أخاك نبيَّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأيٌ؛ إمّا يُقَرِّبها قربانًا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نِعْمَ ما رأيتَ وما قُلتَ. فأمر مناديًا فنادى: مَن كان عنده شيء مِن حُلِيِّ آل فرعون فلْيَأْتِنا به. فأتوه به، فقال هارون: يا سامريُّ، أنت أحقُّ مَن كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامريُّ، وكان عدوَّ اللهِ الخبيثَ صائغًا، فصاغ منه عجلًا جسدًا، ثم قذف في جوفه تُرْبَةً من القبضة التي قبض مِن أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يَخُرْ إلا مرةً واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنّما تَخَلَّف موسى بعد الثلاثين ليلةً يلتمس هذا، ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾ [طه:٨٨]. يقول: إنّ موسى عليه السلام نَسِيَ ربَّه
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٨٨
عن أبي بكر بن عبد الله الهذلي -من طريق حجاج- قال: قام السامريُّ إلى هارون حين انطلق موسى، فقال: يا نبيَّ الله، إنّا استعرنا يوم خرجنا من القِبط حليًّا كثيرًا مِن زينتهم، وإنّ الجند الذين معك قد أسرعوا في الحلي يبيعونه وينفقونه، وإنما كان عارية مِن آل فرعون، فليسوا بأحياء فنردها عليهم، ولا ندري لعلَّ أخاك نبيَّ الله موسى إذا جاء يكون له فيها رأي؛ إمّا يقربها قربانًا فتأكلها النار، وإما يجعلها للفقراء دون الأغنياء. فقال له هارون: نِعْمَ ما رأيتَ وما قلتَ. فأمر مناديًا فنادى: مَن كان عنده شيء مِن حلي آل فرعون فلْيَأْتِنا به. فأتوه به، فقال هارون: يا سامريُّ، أنت أحقُّ مَن كانت عنده هذه الخزانة. فقبضها السامريُّ، وكان عدوُّ الله الخبيثُ صائغًا، فصاغ منه عجلًا جسدًا، ثم قذف في جوفه تربةً مِن القبضة التي قبض مِن أثر فرس جبريل عليه السلام إذ رآه في البحر، فجعل يخور، ولم يخر إلا مرة واحدة، وقال لبني إسرائيل: إنما تخلف موسى بعد الثلاثين ليلة يلتمس هذا، ﴿هذا إلهكم وإله موسى فنسي﴾. يقول: إنّ موسى عليه السلام نسي ربه
قراءة الأثر في موضعه