أقوال المفسرين (5)

سورة الأنفال — الآية ٥٨
عن سُلَيْم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يَسيرُ حتى يكون قريبًا مِن أرضِهم، فإذا انقضَتِ المدةُ أغارَ عليهم، فجاءَه عمرو بن عَبَسة، فقال: الله أكبر، وفاءٌ لا غدر، سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدَّ عُقدةً ولا يحُلَّها حتى يَنقضِيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء». قال: فرجَعَ معاويةُ بالجيوش
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ٧٢
عن سُليمِ بن عامر، عن رسول الله ﷺ، قال: «الجنةُ مِائةُ درجةٍ، فأوَّلُها مِن فضةٍ؛ أرضُها فضةٌ، ومساكنُها فضةٌ، وآنيتُها فضةٌ، وترابُها مسكٌ، والثانيةُ مِن ذهبٍ؛ أرضُها ذهبٌ، ومساكنُها ذهبٌ، وآنيتُها ذهبٌ، وترابُها مسكٌ، والثالثةُ لؤلؤٌ؛ أرضُها لؤلؤٌ، ومساكنُها لؤلؤٌ، وآنيتُها لؤلؤٌ، وترابُها مسكٌ، وسبعةٌ وتسعون بعدَ ذلك ما لا عينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَر على قلبِ بشرٍ»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الكهف — الآية ٣١
عن سليم بن عامر، قال: إن الرجل من أهل الجنة يلبس الحلة مِن حلل أهل الجنة، فيضعها بين أصبعيه، فما يرى منها شيء، وإنه يلبسها فيتعفَّرُ حتى تُغطِّيَ قدميه، يكسى في الساعة الواحدة سبعين ثوبًا، إن أدناها مثل شَقيق النُّعمانِ، وإنه يلبس سبعين ثوبًا يكاد أن يتوارى، وما يستطيع أحد في الدنيا أن يلبس سبعة أثواب، ما يسعه عنقه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحزاب — الآية ٤٣
عن سليم بن عامر، قال: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إنِّي رأيتُ في منامي أنّ الملائكة تصلي عليك كلما دخلتَ، وكلما خرجتَ، وكلما قمتَ، وكلما جلستَ! قال: وأنتم لو شئتم صلَّتْ عليكم الملائكة. ثم قرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ١٣
عن سليم بن عامر، قال: خرجنا على جنازةٍ في باب دمشق، ومعنا أبو أُمامة الباهلي، فلمّا صلّى على الجنازة وأخذوا في دفنها، قال أبو أُمامة: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزلٍ تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزلٍ آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظّلمة، وبيت الدود، وبيت الضِّيق، إلا ما وسّع الله، ثم تَنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنّكم لَفي بعض تلك المواطن حتى يَغشى الناسَ أمرُ الله، فتَبْيضّ وجوهٌ، وتَسودّ وجوهٌ، ثم تنتقلون منه إلى موضع آخر، فتغشى الناس ظُلمة شديدة، ثم يُقسَم النور، فيُعطى المؤمن نورًا، ويُترك الكافر والمنافق فلا يُعطَيان شيئًا، وهو المثَل الذي ضرب الله في كتابه: ﴿أوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ إلى قوله: ﴿فَما لَهُ مِن نُورٍ﴾ [النور:٤٠]، ولا يستضيء الكافرُ والمنافقُ بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببَصر البصير، ويقول المنافق للذين آمنوا: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا﴾. وهي خُدعة الله التي خدع بها المنافقين، حيث قال: ﴿يُخادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خادِعُهُمْ﴾ [النساء:١٤٢]، فيرجعون إلى المكان الذي قُسِم فيه النور فلا يجدون شيئًا، فينصرفون إليهم، وقد ضُرِب بينهم بسُورٍ له باب ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ يُنادُونَهُمْ ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ نُصلّي صلاتكم، ونغزو مغازيكم؟! ﴿قالُوا بَلى﴾ إلى قوله: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾. يقول سليم بن عامر: فما يزال المنافقُ مغترًّا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق
قراءة الأثر في موضعه