عن علي بن ربيعة، أنّ رجلًا مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إليكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥]، فأجابه عليٌّ وهو في الصلاة: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾
عن علي بن ربيعة، قال: رأيتُ عليًّا أُتِي بدابَّة، فلما وضع رِجله في الرِّكاب قال: باسم الله. فلمّا استوى على ظهرها قال: الحمد لله -ثلاثًا-، والله أكبر -ثلاثًا-، ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا وما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وإنّا إلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إله إلا أنت، قد ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذُّنوب إلا أنت. ثم ضحك، فقلتُ: مِمَّ ضحكتَ، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل كما فعلتُ، ثم ضحك، فقلتُ: يا رسول الله، مِمَّ ضحكتَ؟ فقال: «يعجب الرّبُّ مِن عبده إذا قال: ربّ اغفر لي. ويقول: علِم عبدي أنّه لا يغفر الذُّنوب غيري»