سورة آل عمران — الآية ٣٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كفلها بعد هلاك أُمِّها، فضمَّها إلى خالتها أمِّ يحيى، حتى إذا بلغت أدخلوها الكنيسة لنذر أُمِّها الذي نذرت فيها، فجعلت تنبت وتزيد، قال: ثُمَّ أصابت بني إسرائيل أزمةٌ، وهي على ذلك مِن حالها، حتى ضعف زكريا عن حملها، فخرج على بني إسرائيل، فقال: يا بني إسرائيل، أتعلمون واللهِ لقد ضعفت عن حَمْلِ ابنة عمران. فقالوا: ونحن لقد جهدنا وأصابنا من هذه السَنَة ما أصابكم. فتدافعوها بينهم، وهم لا يرون لهم من حملها بُدًّا، حتى تقارعوا بالأقلام، فخرج السَّهْمُ بحملها على رجلٍ من بني إسرائيل نجّارٍ، يُقال له: جُرَيْج. قال: فعرفتْ مريم في وجهه شِدَّةَ مُؤْنَةِ ذلك عليه، فكانت تقول له: يا جُرَيْج، أحْسِن بالله الظَّنَّ؛ فإنّ الله سيرزقنا. فجعل جُرَيْجٌ يُرْزَق بمكانها، فيأتيها كلَّ يوم مِن كسبه بما يصلحها، فإذا أدخله عليها وهي في الكنيسة أنماه الله وكثَّره، فيدخل عليها زكريّا فيرى عندها فضلًا من الرِّزْق وليس بقدر ما يأتيها به جريج، فيقول: يا مريم، أنّى لكِ هذا؟ فتقول: هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٣٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- عن بعض أهل العلم، قال: فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسَنَّ، ولا ولد له، وقد انقرض أهلُ بيته؛ فقال: ﴿رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾. ثُمَّ شكا إلى ربِّه، فقال: ﴿ربّ إني وهن العظم منّي واشتعل الرأس شيْبًا﴾ إلى ﴿واجعله رب رضيًّا﴾ [مريم:٤-٦]. ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يُصَلّي في المحراب﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٦١.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٤٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت مريمُ حَبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلامٌ اسمُه يوسف، وقد كان أمُّه وأبوه جعلاه نَذيرًا حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانتْ مريم إذا نفِدَ ماؤُها وماءُ يوسف أخذا قُلَّتَيْهما فانطلقا إلى المَغارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك مُقْبِلة على مريم: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾. فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٤٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق عبد الله بن إدريس- قوله: ﴿ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾، ثُمَّ قد جئتَهم به دليلًا على نُبُوَّتِك، والحُجَّةُ لك عليهم، ﴿وما كنت لديهم﴾ يقول: ما حضرتَ، ولا عينت
قراءة الأثر في موضعه