محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة آل عمران في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة آل عمران

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿قَالَ رَبّ اجْعَلْ لّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً وَاذْكُر رّبّكَ كَثِيراً وَسَبّحْ بِالْعَشِيّ وَالإِبْكَارِ﴾
يعني بذلك جلّ ثناؤه خبرا عن زكريا، قال زكريا : يا ربّ إن كان هذا النداء الذي نوديته، والصوت الذي سمعته صوت ملائكتك، وبشارة منك لي، فاجعل لي آية ! يقول : علامة أن ذلك كذلك، ليزول عني ما قد وسوس إليّ الشيطان فألقاه في قلبي، من أن ذلك صوت غير الملائكة، وبشارة من عند غيرك. كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿قالَ رَبّ اجْعَلْ لي آيَةً﴾ قال : قال يعني زكريا : يا ربيّ فإن كان هذا الصوت منك، فاجعل لي آية.
وقد دللنا فيما مضى على معنى الآية، وأنها العلامة، بما أغنى عن إعادته.
وقد اختلف أهل العربية في سبب ترك العرب همزها، ومن شأنها همز كل ياء جاءت بعد ألف ساكنة، فقال بعضهم : ترك همزها لأنها كانت أيّة، فثقل عليهم التشديد، فأبدلوه ألفا لانفتاح ما قبل التشديد، كما قالوا : أيْما فلان فأخزاه الله.
وقال آخرون منهم : بل هي فاعلة منقوصة. فسألوا، فقيل لهم، فما بال العرب تصغرها أُيَيَّة، ولم يقولوا أُوَيَّة ؟ فقالوا : قيل ذلك كما قيل في فاطمة : هذه فطيمة، فقيل لهم : فإنهم يصغرون فاعلة على فُعَيلة إذا كان اسما في معنى فلان وفلانة، فأما في غير ذلك، فليس من تصغيرهم فاعلة على فعيلة.
وقال آخرون : إنه فعلة، صيرت ياؤها الأولى ألفا، كما فعل بحاجة وقامة، فقيل لهم : إنما تفعل العرب ذلك في أولاد الثلاثة، وقال من أنكر ذلك من قيلهم : لو كان كما قالوا لقيل في نواة : ناية، وفي حياة : حاية.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾.


فعاقبه الله فيما ذكر لنا بمسألته الآية، بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة، فجعل آيته على تحقيق ما سمع من البشارة من الملائكة بيحيى أنه من عند الله آية من نفسه، جمع تعالى ذكره بها العلامة التي سألها ربه على ما يبين له حقيقة البشارة أنها من عند الله، وتمحيصا له من هفوته، وخطأ قيله ومسألته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿رَبّ اجْعَلْ لي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ إنما عوقب بذلك لأن الملائكة شافهته مشافهة بذلك فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد كلام الملائكة إياه، فأخذ عليه بلسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا ما أومأ وأشار، فقال الله تعالى ذكره كما تسمعون :﴿آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿أنّ اللّهَ يُبَشّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدّقا﴾ قال : شافهته الملائكة، فقال :﴿رَبّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ يقول : إلا إيماء، وكانت عقوبة عوقب بها، إذ سأل الآية مع مشافهة الملائكة إياه بما بشرته به.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله :﴿رَبّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ قال : ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب لأن الملائكة شافهته مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعد، فأخذ بلسانه.
حدثت عن عمار بن الحسن، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال : ذكر لنا والله أعلم أنه عوقب لأن الملائمة شافهته فبشرته بيحيى، قالت :﴿إنّ اللّهَ يُبَشّرُكَ بِيَحْيَى﴾، فسأل بعد كلام الملائكة إياه الآية، فأخذ عليه لسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزا، يقول : يومئ إيماء.
حدثني أبو عبيد الرصافي، قال : حدثنا محمد بن حمير، قال : حدثنا صفوان بن عمرو، عن جويبر بن نُفير في قوله :﴿قالَ رَبّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ قال : ربا لسانه في فيه حتى ملأه، ثم أطلقه الله بعد ثلاث.
وإنما اختارت القرّاء النصب في قوله :﴿ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ﴾ لأن معنى الكلام : قال : آيتك أن لا تكلم الناس فيما يستقبل ثلاثة أيام، فكانت أن هي التي تصحب الاستقبال دون التي تصحب الأسماء فتنصبها، ولو كان المعنى فيه : آيتك أنك لا تكلم الناس ثلاثة أيام : أي أنك على هذه الحال ثلاثة أيام، كان وجه الكلام الرفع، لأن «أن » كانت تكون حينئذ بمعنى الثقيلة خففت، ولكن لم يكن ذلك جائزا لما وصفت من أن ذلك بالمعنى الآخر.
وأما الرمز، فإن الأغلب من معانيه عند العرب : الإيماء بالشفتين، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين أحيانا، وذلك غير كثير فيهم، وقد يقال للخفيّ من الكلام الذي هو مثل الهمس بخفض الصوت : الرمز، ومنه قول جؤية بن عائذ :
وكانَ يُكَلّمُ الأبْطالَ رَمْزاوَهَمْهَمَةً لَهُمْ مِثْلَ الهَدِيرِ
يقال منه : رَمَزَ فلان فهو يَرْمِزُ وَيَرْمُزُ رَمْزا، ويترمز ترمّزا، ويقال : ضربه ضربة فارتمز منها : أي اضطرب للموت، قال الشاعر :
*** خَرَرْتُ مِنها لقفايَ أرْتَمِزْ ***
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله عزّ وجلّ به في إخباره عن زكريا من قوله :﴿آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ وأيّ معاني الرمز عنى بذلك ؟ فقال بعضهم : عنى بذلك : آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا تحريكا بالشفتين، من غير أن ترمز بلسانك الكلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد في قوله :﴿إلاّ رَمْزا﴾ قال : تحريك الشفتين.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ قال : إيماؤه بشفتيه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون : بل عنى الله بذلك الإيماء والإشارة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك :﴿إلاّ رَمْزا﴾ قال : الإشارة.
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
﴿إلاّ رَمْزا﴾ قال : الرمز : أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿إلاّ رَمْزا﴾ قال : الرمز : أن أُخِذَ بلسانه، فجعل يكلم الناس بيده.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق :﴿إلاّ رَمْزا﴾ قال : والرمز : الإشارة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قوله :﴿رَبّ اجْعَلْ لي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾. . . الاَية. قال : جعل آيته أن لا يكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا، إلا أنه يذكر الله. والرمز : الإشارة، يشير إليهم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة :﴿إلاّ رَمْزا﴾ إلا إيماء.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :﴿إلاّ رَمْزا﴾ يقول : إشارة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال عبد الله بن كثير :﴿إلاّ رَمْزا﴾ : إلا إشارة.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله :﴿قالَ آيَتُكَ ألاّ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا﴾ قال : أُمسِكَ بلسانه، فجعل يومىء بيده إلى قومه : أن سبحوا بكرة وعشيا.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاذْكُرْ رَبّكَ كَثِيرا وَسَبّحْ بِالعَشِيّ وَالإبْكارِ﴾.


يعني بذلك : قال الله جلّ ثناؤه لزكريا : يا زكريا آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا بغير خرس، ولا عاهة، ولا مرض ﴿واذْكُرْ رَبّكَ كَثِيرا﴾ فإنك لا تمنع ذكره، ولا يحال بينك وبين تسبيحه وغير ذلك من ذكره. وقد :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب، قال : لو كان الله رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا حيث قال :﴿آيَتُكَ أنْ لاَ تُكَلّمَ النّاسَ ثَلاَثَةَ أيّامٍ إلاّ رَمْزا وَاذْكُرْ رَبّكَ كَثِيرا﴾ أيضا.
وأما قوله :﴿وَسَبّحْ بِالعَشِيّ﴾ فإنه يعني : عظم ربك بعبادته بالعشيّ. والعشيّ : من حين تزول الشمس إلى أن تغيب، كما قال الشاعر :
فلا الظلّ من بَرْدِ الضّحَى تَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءَ من بَرْدِ العَشِيّ تَذُوقُ
فالفيء إنما تبتدئ أوبته عند زوال الشمس، وتتناهى بمغيبها.
وأما الإبكار : فإنه مصدر من قول القائل : أبكر فلان في حاجة، فهو يُبْكِرُ إبكارا، وذلك إذا خرج فيها من بين مطلع الفجر إلى وقت الضحى، فذلك إبكار، يقال فيه : أبكر فلان، وبكر يَبْكُرُ بكورا. فمن الإبكار قول عمر بن أبي ربيعة :
*** أمِنْ آلِ نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ ***
ومن البكور قول جرير :
ألا بَكَرَتْ سَلْمَى فَجَدّ بُكُورُهاوَشَقّ العَصَا بعد اجتماعٍ أميرُها
ويقال من ذلك : بكر النخل يبكُر بكورا، وأبكر يُبْكِر إبكارا، والباكور من الفواكه : أوّلها إدراكا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وَسَبّحْ بِالعَشِيّ والإبْكارِ﴾ قال : الإبكار : أوّل الفجر، والعشيّ، ميل الشمس حتى تغيب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
السدي قال:"كذلك الله يفعل ما يشاء"، وقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئًا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه، خبرًا عن زكريا، قال زكريا: ربّ إن كان هذا النداء الذي نُوديتُه، والصوتُ الذي سمعته، صوتَ ملائكتك وبشارةً منك لي، فاجعل لي آية = يقول: علامةً = أن ذلك كذلك، ليزول عنِّي ما قد وسوس إليّ الشيطان فألقاه في قلبي، من أنّ ذلك صوتُ غير الملائكة، وبشارةٌ من عند غيرك، كما:-
٧٠٠٤ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال:"رب اجعل لي آية"، قال: قال - يعني زكريا -: يا ربّ، فإن كان هذا الصوت منكَ، فاجعل لي آيةً.
* * *
وقد دللنا فيما مضى على معنى"الآية"، وأنها العلامة، بما أغنى عن إعادته. (١)
* * *
وقد اختلف أهل العربية في سبب ترك العرب همْزها، ومن شأنها همزُ كل"ياء" جاءت بعد"ألف" ساكنة.
فقال بعضهم: ترك همزها، لأنها كانت"أيَّة"، فثقُل عليهم التشديد، فأبدلوه"ألفًا" لانفتاح ما قبل التشديد كما قالوا:"أيْما فلانٌ فأخزاه الله". (٢)
* * *
وقال آخرون منهم: بل هي"فاعلة" منقوصة.
(١) انظر ما سلف ١: ١٠٦، ثم انظر فهرس اللغة مادة (أيي) في الأجزاء السالفة.
(٢) "أيما"، بمعنى "أما" مشددة الميم.
فسئلوا فقيل لهم: فما بال العرب تصغرها"أيَيَّة"، ولم يقولوا"أوَيَّة". (١) فقالوا: قيل ذلك، كما قيل في"فاطمة"،"هذه فُطيمة". فقيل لهم: فإنهم إنما يصغرون"فاعلة"، على"فعيلة"، إذا كان اسمًا في معنى فلان وفلانة، فأما في غير ذلك فليس من تصغيرهم"فاعلة" على"فعيلة". (٢)
* * *
وقال آخرون: إنه"فَعْلة" صيرت ياؤها الأولى"ألفا"، كما فعل بـ"حاجة، وقامة".
فقيل لهم: إنما تفعل العرب ذلك في أولاد الثلاثة. (٣)
وقال من أنكر ذلك من قِيلهم: لو كان كما قالوا: لقيل في"نواة" ناية، وفي"حَياة" حَاية. (٤)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾


قال أبو جعفر: فعاقبه الله - فيما ذكر لنا - بمسألته الآية، بعد مشافهة الملائكة إياه بالبشارة، فجعل آيته = على تحقيق ما سمع من البشارة من الملائكة
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "أويية"، والصواب ما أثبت بتشديد الياء.
(٢) قائل ذلك، هو الكسائي وأصحابه. وسائلوه: هم الفراء وأصحابه. انظر لسان العرب مادة (أيا).
(٣) أولاد الثلاثة: يعني الاسم الثلاثي.
(٤) انظر تفصيل ما سلف، وبعضه بنصه في لسان العرب ١٨: ٦٦، وهذه الردود كلها للفراء، كما يظهر من نص اللسان، وكأن في نص الطبري بعض الاضطراب، فإن قوله: "فقيل لهم: إنما يفعل العرب ذلك في أولاد الثلاثة"، إنما هو رد على قول من زعم إنها"فاعلة" منقوصة، مثل حاجة وقامة، وأن أصلها حائجة وقائمة. وأخشى أن يكون الناسخ قد أسقط، أو قدم شيئًا، فاضطرب الكلام.
بيحيى أنه من عند الله = (١) آية من نفسه، جمعَ تعالى ذكره بها العلامة التي سألها ربَّه على ما يبيِّن له حقيقة البشارة أنها من عند الله، وتمحيصًا له من هفوته، وخطإ قِيله ومسألته.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٧٠٠٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناسَ ثلاثةَ أيام إلا رمزًا"، إنما عوقب بذلك، لأن الملائكة شافهته مشافهة بذلك، فبشَّرته بيحيى، فسأل الآية بعد كلام الملائكة إياه. فأخِذَ عليه بلسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا ما أومأ وأشار، فقال الله تعالى ذكره، كما تسمعون:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاثةَ أيام إلا رمزًا".
٧٠٠٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"أن الله يبشرك بيحيى مصدِّقًا"، قال: شافهته الملائكة، فقال:"رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، يقول: إلا إيماءً، وكانت عقوبةً عُوقب بها، إذ سأل الآيةَ مع مشافهة الملائكة إياه بما بشرته به.
٧٠٠٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع في قوله:"رب اجعل لي آية، قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة
(١) في المطبوعة: "على تخصيص ما سمع... "، وهو فاسد لا معنى له، وأوقعه في ذلك أن كاتب المخطوطة كتب أولا تخصيص" ثم عاد فطمس الصاد الأولى، ووضع عليها نقطتي القاف، ثم ركب على حوض الصاد (ص) دائرة القاف، فلم يستطع الناشر الأول أن يقرأ ذلك إلا على الوجه الذي هرب منه الناسخ!!
وسياق هذه العبارة"فجعل آيته... آية من نفسه" وتلك الآية: أنه حبس لسانه فلم يكلم الناس إلا كما أمر، رمزًا.
أيام إلا رمزًا"، قال: ذكر لنا، والله أعلم، أنه عوقب، لأن الملائكة شافهته مشافهة، فبشرته بيحيى، فسأل الآية بعدُ، فأخِذَ بلسانه.
٧٠٠٨ - حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: ذكر لنا، والله أعلم، أنه عوقب، لأن الملائكة شافهته فبشرته بيحيى، قالت:"أنّ الله يبشرك بيحيى"، فسأل بعد كلام الملائكة إياه الآية، فأخِذ عليه لسانه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا - يقول: يومئ إيماءً.
٧٠٠٩ - حدثني أبو عبيد الوَصّابي قال، حدثنا محمد بن حمير قال، حدثنا صفوان بن عمرو، عن جُبير بن نُفير في قوله:"قال رب اجعل لي آيةً قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، قال: ربَا لسانه في فيه حتى ملأه، ثم أطلقه الله بعد ثلاثٍ. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وإنما اختارت القرأةُ النصبَ في قوله:"ألا تكلم الناس"، لأن معنى الكلام: قال آيتك أن لا تكلمَ الناسَ فيما يستقبلُ ثَلاثة أيام = فكانت"أن" هي التي تصحب الاستقبال، دون التي تصحب الأسماء فتنصبها. ولو كان المعنى فيه: آيتك أنك لا تكلم الناس ثلاثة أيام = أي: أنك على هذه الحال ثلاثة أيام = كان وجه الكلام الرفع. لأن"أن" كانت تكون حينئذ بمعنى
(١) الأثر: ٧٠٠٩-"أبو عبيد الوصابي" هو: "محمد بن حفص"، مضى في التعليق على رقم: ١٢٩، ٦٧٨٠، وكان في المطبوعة: "الرصافي"، وفي المخطوطة"الوصافي"، وكلاهما خطأ. و"محمد بن حمير" مضى أيضًا في: ١٢٩: ٦٨٧٠. و"صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي الحمصي" روى عن عبد الله بن بسر المازني الصحابي وجبير بن نفير، وجماعة. كان ثقة مأمونًا، مترجم في التهذيب. و"جبير بن نفير"، أدرك زمان النبي ﷺ وكان جاهليًا، أسلم زمن أبي بكر وروى عن رسول الله وعن أبي بكر مرسلا، وروى عن أبي ذر وأبي الدرداء وغيرهما من الصحابة. قال أبو حاتم: "ثقة من كبار تابعي أهل الشام". مترجم في التهذيب. وكان في المطبوعة: "جويبر بن نصير"!! وهو خطأ لا شك فيه، والصواب في المخطوطة.
الثقيلة خففت. ولكن لم يكن ذلك جائزًا، لما وصفت من أن ذلك بالمعنى الآخر.
* * *
وأما"الرّمز"، فإنّ الأغلب من معانيه عند العرب: الإيماءُ بالشفتين، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين أحيانًا، وذلك غير كثير فيهم. وقد يقال للخفي من الكلام الذي هو مثلُ الهمس بخفض الصّوت:"الرمز"، ومنه قول جُؤيّة بن عائذ: (١)
وَكَانَ تَكَلُّمُ الأبْطَالِ رَمْزًاوَهَمْهَمَةً لَهُمْ مِثْلَ الهَدِيرِ (٢)
يقال منه:"رَمز فلان فهو يَرْمِزُ ويرمُز رَمزًا = ويترمَّزُ ترمُّزًا"، ويقال:"ضربه ضربةً فارتمز منها"، أي اضطرب للموت، قال الشاعر: (٣)
خَرَرْتُ مِنْهَا لِقِفَايَ أَرْتَمِزْ (٤)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عنى الله عز وجل به في إخباره عن زكريا من قوله:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، وأيّ معاني"الرمز" عني بذلك؟
فقال بعضهم: عني بذلك: آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا تحريكًا بالشفتين، من غير أن ترمز بلسانك الكلام.
ذكر من قال ذلك:
(١) في المطبوعة: "حوبة بن عابد"، وهو لا معنى له في الصواب ولا في الخطأ. وهو في المخطوطة بهذا الرسم غير منقوط. والصواب ما أثبت.
وهو جؤبة بن عائذ النصري، فيما روى ابن السكيت في تهذيب الألفاظ: ١٢٥. أما الآمدي في المؤتلف والمختلف: ٨٣، فقد سماه: "عائذ بن جؤية بن أسيد بن جرار بن عبد بن عاثرة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن"، وذكره أيضًا البغدادي في الخزانة ١: ٤٧٦. والعجب لبعض من يعلق على تفسير الطبري أن يزعم كالقاطع الجازم أنه"جؤية بن عائذ الكوفي النحوي"!!
(٢) لم أجد البيت فيما بين يدي من الكتب، ولكني أذكره. وكان في المطبوعة: "وكان يكلم" والصواب ما أثبت.
(٣) لم أعرف هذا الراجز.
(٤) اللسان (رمز).
٧٠١٠ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد في قوله:"إلا رمزًا"، قال: تحريك الشفتين.
٧٠١١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ثلاثة أيام إلا رمزًا"، قال: إيماؤه بشفتيه.
٧٠١٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
* * *
وقال آخرون: بل عنى الله بذلك: الإيماء والإشارة.
ذكر من قال ذلك:
٧٠١٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك:"إلا رمزًا"، قال: الإشارة.
٧٠١٤ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"إلا رمزًا"، قال: الرمز أن يشير بيده أو رأسه، ولا يتكلم.
٧٠١٥ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"إلا رمزًا"، قال: الرمزُ: أنْ أخِذ بلسانه، فجعل يكلم الناس بيده.
٧٠١٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"إلا رمزًا"، قال: والرمز الإشارة.
٧٠١٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، الآية، قال:
جعل آيته أن لا يكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا، إلا أنه يذكر الله. والرّمز: الإشارة، يشير إليهم.
٧٠١٨ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة:"إلا رمزًا"، إلا إيماءً.
٧٠١٩ - حدثنا عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع مثله.
٧٠٢٠ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إلا رمزًا"، يقول: إشارة.
٧٠٢١ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير:"إلا رمزًا"، إلا إشارة.
٧٠٢٢ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن في قوله:"قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، قال: أمسكَ بلسانه، فجعل يومئ بيده إلى قومه: أنْ سبِّحوا بُكرة وعشيًّا.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك: قال الله جل ثناؤه لزكريا: يا زكريا،"آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا"، بغير خرس ولا عاهة ولا مرض، ="واذكر ربك كثيرًا"، فإنك لا تمنع ذكرَه، ولا يحالُ بينك وبين تسبيحه وغير ذلك من ذكره، (١) وقد:-
(١) انظر تفسير"سبح" فيما سلف ١: ٤٧٢-٤٧٤، وفهارس اللغة.
٧٠٢٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب قال: لو كان الله رخص لأحد في ترك الذكر، لرخَّص لزكريا حيث قال:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا واذكر ربك كثيرًا"، أيضًا.
* * *
وأما قوله:"وسبح بالعشي"، فإنه يعني: عَظِّم ربك بعبادته بالعشي.
* * *
و"العَشيّ" من حين تزُول الشمس إلى أن تغيب، كما قال الشاعر: (١)
فَلا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعَهُ،وَلا الفَيْءَ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ (٢)
فالفيء، إنما تبتدئ أوْبته عند زوال الشمس، وَيتناهى بمغيبها.
* * *
(١) هو حميد بن ثور الهلالي.
(٢) ديوانه: ٤٠، وهو من قصيدته الجيدة التي قالها، لما تقدم عمر بن الخطاب إلى الشعراء، أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فخرج من عقوبة عمر بأن ذكر"سرحة" وسماها"سرحة مالك" فشكا أهلها إلى عمر، فقال لهم:
تجرَّمَ أهْلُوهَا، لأَنْ كُنْتُ مُشْعَرًاجُنُونًا بها!! يا طُولَ هذَا التَجَرُّمِ!
وَمَا لِيَ من ذَنْبٍ إِلَيْهِمْ عَلِمْتُهُ... سِوَى أنّني قَدْ قُلْتُ: "يَا سَرْحَةُ اسلمي"فكان رحمه الله خفيف الدم (كما يقول المصريون). أما الأبيات التي منها البيت المستشهد به، فإنه ذكر السرحة واستسقى لها، ووصفها واستجاد لصفتها مكارم الصفات، ثم قال:
بَلَى، فاسلِمي، ثُمَّ اسْلَمِي، ثُمَّتَ اسلمي،ثَلاَثَ تَحِيَّاتٍ، وإن لم تَكَلَّمي
فَيَا طِيبَ رَيَّاهَا، وَيَا بَرْدَ ظِلِّهَاإذَا حَانَ من حَامي النّهارِ وُدُوقُ
وهَلْ أنا إنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحةٍمن السَّرْحِ، مَسدُودٌ عَلَيَّ طريقُ
حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الخَلِيقَةِ، خَائِفٌعَلَيْهَا غَرَامَ الطَّائِفينَ، شَفِيقُ
فَلاَ الظِلَّ مِنْهَا بالضُّحَى تَسْتَطِيعُهوَلاَ الفَيْءَ مِنْهَا بالعَشِيّ تَذُوقُ
مع اختلاف الروايتين كما ترى.
وأما"الإبكار" فإنه مصدر من قول القائل:"أبكر فلان في حاجة فهو يُبْكِر إبكارًا"، وذلك إذا خرج فيها من بين مطلع الفجر إلى وقت الضُّحى، فذلك"إبكار". يقال فيه:"أبكر فلان" و"بكر يَبكُر بُكورًا". فمن"الإبكار"، قول عمر بن أبي ربيعة:
أَمِنْ آلِ نُعَمٍ أَنْتَ غَادٍ فَمُبْكِرُ (١)
ومن"البكور" قول جرير:
أَلا بَكَرَتْ سَلْمَى فَجَدَّ بُكُورُهَاوَشَقَّ العَصَا بَعْدَ اجْتِمَاعٍ أَمِيرُهَا (٢)
ويقال من ذلك:"بكر النخلُ يَبْكُر بُكورًا = وأبكر يُبكر إبكارًا"، (٣) و"الباكور" من الفواكه: أوّلها إدراكًا.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
٧٠٢٤ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وسبِّح بالعشيّ والإبكار"، قال:
(١) ديوانه: ١، من قصيدته النفيسة، يقولها في"نعم"، وهي امرأة من قريش، من بني جمح، كان عمر كثير الذكر لها في شعره. وكأن شعره فيها من أصدق ما قال في امرأة، وهذا الشطر أول القصيدة وتمامه: غَدَاةَ غَدٍ؟ أمْ رَائحٌ فَمُهَجِّر؟"
(٢) ديوانه: ٢٩٣، والنقائض: ٧، يجيب حكيم بن معية الربعي، وكان هجا جريرًا. قال أبو عبيدة: "شق العصا: التفرق، ومن هذا يقال للرجل المخالف للجماعة: قد شق العصا. وأميرها: الذي تؤامره، زوجها أو أبوها".
(٣) هذا نص خلت منه كتب اللغة، وحفظه أبو جعفر. وهو صواب، فإنهم قالوا: "البكيرة والباكورة والبكور" من النخل: التي تدرك في أول النخل، فذكروا الصفات، وتركوا الفعل. فهي زيادة ينبغي تقييدها.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ أي : علامة أستدل بها على وجود الولد مني ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ أي : إشارة لا تستطيع النطق، مع أنك سوي صحيح، كما في قوله :﴿ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٠] ثم أمر بكثرة الذكر والشكر والتسبيح في هذه الحال، فقال :
﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾ وسيأتي طرف آخر في بسط هذا المقام في أول سورة مريم، إن شاء الله تعالى.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال زكريا عليه السلام استعجالا لهذا الأمر، وليحصل له كمال الطمأنينة ﴿رب اجعل لي آية﴾ أي : علامة على وجود الولد قال ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ أي : ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء، فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز، وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة، وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره، فامتنع من الكلام ثلاثة أيام، وأمره الله أن يشكره ويكثر من ذكره بالعشي والإبكار، حتى إذا خرج على قومه من المحراب ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا﴾ أي : أول النهار وآخره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٨ - ٤١} ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ * قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ﴾.
أي: دعا زكريا عليه السلام ربه أن يرزقه ذرية طيبة، أي: طاهرة الأخلاق، طيبة الآداب، لتكمل النعمة الدينية والدنيوية بهم. فاستجاب له -[١٣٠]- دعاءه.
وبينما هو قائم في محرابه يتعبد لربه ويتضرع نادته الملائكة ﴿أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله﴾ أي: بعيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله ﴿وسيدًا﴾ أي: يحصل له من الصفات الجميلة ما يكون به سيدا يرجع إليه في الأمور ﴿وحصورًا﴾ أي: ممنوعا من إتيان النساء، فليس في قلبه لهن شهوة، اشتغالا بخدمة ربه وطاعته ﴿ونبيًا من الصالحين﴾ فأي: بشارة أعظم من هذا الولد الذي حصلت البشارة بوجوده، وبكمال صفاته، وبكونه نبيا من الصالحين، فقال زكريا من شدة فرحه ﴿رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ وكل واحد من الأمرين مانع من وجود الولد، فكيف وقد اجتمعا، فأخبره الله تعالى أن هذا خارق للعادة، فقال: ﴿كذلك الله يفعل ما يشاء﴾ فكما أنه تعالى قدر وجود الأولاد بالأسباب التي منها التناسل، فإذا أراد أن يوجدهم من غير ما سبب فعل، لأنه لا يستعصي عليه شيء، فقال زكريا عليه السلام استعجالا لهذا الأمر، وليحصل له كمال الطمأنينة.
﴿رب اجعل لي آية﴾ أي: علامة على وجود الولد قال ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ أي: ينحبس لسانك عن كلامهم من غير آفة ولا سوء، فلا تقدر إلا على الإشارة والرمز، وهذا آية عظيمة أن لا تقدر على الكلام، وفيه مناسبة عجيبة، وهي أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره، فامتنع من الكلام ثلاثة أيام، وأمره الله أن يشكره ويكثر من ذكره بالعشي والإبكار، حتى إذا خرج على قومه من المحراب ﴿فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًّا﴾ أي: أول النهار وآخره.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
آيَةً
عَلَامَةً أسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وَجَودِ الوَلَدِ مِنِّي.
رَمْزًا
إِشَارَةً.
بِالْعَشِيِّ
آخِرِ النَّهَارِ.

إعراب الآية ٤١ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

الجميع ونادته على تأنيث الجماعة. وَهُوَ قائِمٌ ابتداء وخبر. يُصَلِّي في موضع رفع، وإن شئت كان نصبا على أنه حال من المضمر. أَنَّ اللَّهَ وقرأ حمزة «١» والكسائي أَنَّ اللَّهَ أي قالت الملائكة: إن الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى هذه قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يُبَشِّرُكَ «٢» وقرأ حميد بن قيس المكيّ الأعرج يُبَشِّرُكَ بضم الياء وإسكان الباء.
قال الأخفش: هي ثلاث لغات بمعنى واحد وقال محمد بن يزيد: يقال: بشرته أي أخبرته بما أظهر في بشرته السرور وبشّرته على التكثير قال أبو إسحاق «٣» يقال: بشرته أبشره وأبشره. قال الكسائي: سمعت غنيّا تقول: بشرته أبشره. قال الأخفش: يقال:
بسرته فبشر وابشر أي سررته فسرّ ومنه وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [فصلت: ٣٠]. قال الفراء:
لا يقال: من هذا إلّا أبشر «٤» وحكي عن محمد بن يزيد بشّرته فأبشر مثل قرّرته فأقرّ وفطّرته فأفطر أي طاوعني بِيَحْيى لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمّي به وقيل: لأنه أعجمي، ومذهب الخليل وسيبويه أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال، وقال الكوفيون: إن كان عربيا فتحت الياء وإن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها مُصَدِّقاً حال. بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ عيسى صلّى الله عليه وسلّم قيل: فرض عليه أن يتّبعه. وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا عطف. مِنَ الصَّالِحِينَ. قال أبو إسحاق «٥» : الصالح الذي يؤدّي لله جلّ وعزّ ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤٠]

قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠)
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وبلغت الكبر واحد. وَامْرَأَتِي عاقِرٌ ابتداء وخبر في موضع الحال، وعاقر بلا هاء على النسب ولو كان على الفعل لقيل: عقرت فهي عقيرة كأنّ بها عقرا يمنعها من الولادة. قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ الكاف في موضع نصب أي يفعل ما يشاء مثل ذلك.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٤١]

قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١)
قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً اجْعَلْ بمعنى صيّر فلذلك وجب أن يتعدّى إلى مفعولين
(١) انظر البحر المحيط ٢/ ٤٦٥.
(٢) انظر تيسير الداني ٧٣، والبحر المحيط ٢/ ٤٦٥. [.....]
(٣) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٥٦.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٢١٢.
(٥) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٥٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤١ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ

إدغام الكاف في الكاف وتفخيم راء كثيراً وإدغام التنوين في الواو بغنة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى وترقيق راء كثيراً وإدغام التنوين في الواو بغنة

ورش عن نافع

إظهار الكاف الأولى وتفخيم راء كثيراً وإدغام التنوين في الواو بغنة

الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب إدريس عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف

إظهار الكاف الأولى وتفخيم راء كثيراً وإدغام التنوين في الواو بلا غنة

خلف عن حمزة

قَالَ رَبِّ

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مفتوحة

أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف حفص عن عاصم خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

لِّى

(لى) إسكان الياء ومده 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(لى) إسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(لى) إسكان الياء ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(لِى) إسكان الياء ومدها حركتين

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

لِىَ: بفتح ياء الإضافة

السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

وَالإِبْكَارِ

بالسكت على اللام الساكنة وتحقيق الهمزة وفتح الألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بتحقيق الهمزة دون سكت قبلها وبإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

بتحقيق الهمزة دون سكت قبلها وبفتح الألف

إسحاق عن خلف هشام عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع روح عن يعقوب إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي

بنقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها وتقليل الألف

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٤١ من سورة آل عمران

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤١ من سورة آل عمران

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٤ قولًا
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: الإشارة.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال آيتك﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى عليه السلام، فلم يعصِ اللهَ قطُّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل ١‏/‏٢٧٥.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: تمسك على فيك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: والرَّمْزُ: الإشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٢١٥) إلى العموم، وعدم تخصيص الرَّمز بمعنى دون غيره، حيث إنّه قال: «والرَّمز في اللغة: حركةٌ تُعْلِمُ بما في نَفْسِ الرّامِز، بأيِّ شيء كانت الحركة؛ من عين، أو حاجب، أو شفة، أو يد، أو عود، أو غير ذلك. وقد قيل للكلام المُحَرَّف عن ظاهره: رموز؛ لأنّها علاماتٌ بغير اللفظ الموضوع للمعنى المقصود الإعلامِ به. وقد يُقالُ للتصويت الدالِّ على معنًى: رمز». ثم قال: «وأمّا المفسرون فخصَّص كُلُّ واحدٍ منهم نوعًا من الرَّمز في تفسيره هذه الآية».
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ الفجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٢، وابن المنذر ١‏/‏١٩٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦-٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله عز وجل، ولا عن الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار﴾، يقول: صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢رَجَّح ابنُ عطية (٢/٢١٦) أنّ الأمر بالتسبيح معناه هنا: قُل: سبحان الله. مستنِدًا إلى السّياق، ودلالة عقليّة، فقال: «﴿وسَبِّحْ﴾ معناه: قُل: سبحان الله. وقال قومٌ: معناه: صَلِّ. والقولُ الأوَّلُ أصوب؛ لأنّه يناسب الذِّكْر، ويُستغرب مع امتناع الكلام مع الناس».
٩
عن جُبَير بن نُفَير -من طريق صفوان بن عمرو- قال: ربا لسانُه في فيه حتّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: يُومِئُ إيماءً١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٥٢.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الإشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
١٢
وعن أبي عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن كعب القرظي، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٦.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إيماؤُه بشفتيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٨، وابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: تحريك الشفتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: كلام بالشفتين.
١٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: الرَّمْزُ: أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلَّم١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن جرير ٥‏/‏٣٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله عز وجل: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِئُ بيده إلى قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ مختصرًا.
١٨
قال عطاء: ﴿إلا رمزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّهم إذا صاموا لم يتكلَّموا إلا رمزًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٦٦، وتفسير البغوي ٢‏/‏٣٦.
١٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشافَهَةً، فبَشَّرَتْه بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٠، وابن جرير ٥‏/‏٣٨٦، وابن المنذر ١‏/‏١٩٣ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥. ولفظ عبد الرزاق وابن أبي حاتم هو: إيماء، وكانت عقوبةً عُوقِب بها، إذ سأل الآيةَ بعد مشافهة الملائكة إيّاه بما بشّرته. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إيماءً١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٠، وابن جرير ٥‏/‏٣٩٠، وابن المنذر ١‏/‏١٩٥ من طريق سلّام بن أبي مُطيع. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ بلفظ: الإشارة.
٢١
عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: إشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيّامٍ وثلاثَ ليالٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٢٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيتَ ليس مِن الله، إنّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك. فقال عند ذلك: ﴿رب اجعل لي آية﴾؛ حتى أعلم أنّ هذا النّداء منك. فقال له: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٢٥
عن عطاء بن السائب -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٥٢.
٢٦
عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦ نحوه.
٢٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٢٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: بالحمل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٩٣.
٢٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧٥.
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٩١.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الرَّمْز بالشَّفَتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه، فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٨٩.
٣٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلا رمزًا﴾. قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر: ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ إلا إليه، وما في الأرض مِن وزَرِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستيُّ -كما في الإتقان ٢‏/‏٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٣٤
عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء بن السائب- قال: اعْتُقِل لسانُه مِن غير مرضٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون العبدُ مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر اللهَ قائِمًا ومُضْطَجِعًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦.
٢
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا عليه السلام، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال:٤٥]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٩١، وابن المنذر (٤٤٥)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٤٦، وأبو نعيم ٣‏/‏٢١٥.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة آل عمران

٢٠ وقفةً في هذه الآية

  • ينبغي على الإنسان إذا انقطع عن الناس أن يشتغل بذكر الله قالﷻلزكريا آيتك ألاتكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار] .

    — نايف القصير

  • "قال رب اجعل لي آية" جبلت النفوس على حب البشارات قبل حصول الأعطيات.لذلك كان من نعم الله:الرياح قبل المطر.والرؤى.وإرهاصات النبوة .

    — علي الفيفي

  • إذا وهبك الله موهبة خاصة فليكن لسانك له حامدا ذاكرا كثيرا تأمل قول الله لزكريا بعد أن وهبه يحيى{واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} .

    — محمد الربيعة

  • ما أعظم من قل كلامه للناس وكثر ذكره وتسبيحه لله{ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار} .

    — محمد الربيعة

  • " ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا" لطف الله بزكريا فلم يمنعه من الذكر الروح لا يروي عطشها إلا ذكر ربها.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة زكريا آيته عقوبة في لسانه لأنه شك في وعد الله له رغم سماعه صوت الملائكة تناديه.(كم يوقعنا شكنا في عقوبات)

    — عقيل الشمري

  • عندما بُشِّر زكريا بالولد، قال: (رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ) ، فأمسك عليه لسانه، فلم يتكلم بشيء من كلام الناس، ثم قال له: (واذكر ربك كثيرًا)، فلو أذن لأحد بترك الذكر؛ لأذن لزكريا.

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • تأمل هذه الآية وانظر أين وردت فيها كلمة "كثيرا" قال تعالى: "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" & هناك صفة واحدة وردت معها كلمة ( كثيرا ) ، فلم يقل سبحانه والمتصدقين كثيرا ولا الصائمين كثيرا ! لكنه قال : ( والذاكرين الله كثيرا ). && وعندما أوصى الله نبيه زكريا عليه السلام قال : ( قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار ) && ونبي الله موسى عليه السلام كان مدركا لحقيقة هذا الكنز فقال : ( كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا). && وقد أمرنا الله تعالى بذلك فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا ) وعلى العكس ، فإن من صفات المنافقين أنهم ( لا يذكرون الله إلا قليلاً ). && وحتى حين لقاء العدو في الحرب : ورد الأمر بكثرة الذكر ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ). && عبادة ﻻ تحتاج وضوء && ولا اتجاه لقبلة && ولا مال && وﻻ جهد && وﻻ وقت محدد && ولا حتى بذل وعطاء. && ولكن تحتاج إلى توفيق من الله، && وكثرة الذكر دليل على كثرة الفلاح ..... فمن ذكر الله أحبه... ومن أحبه وفقه وهداه ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون )

    — بدون مصدر

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (الذاكرون الله كثيراً والذاكرات)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سورة آل عمران آية (41)

    — خالد السبت

  • ورب الكعبة إنها كفلق الصبح ما من شئ أسرع فى شرح الصدر من التسبيح (وأذكر ربك كثيرا وسبحان بالعشي والإبكار)

    — عبدالله بلقاسم

  • الذكر العارض علي اللسان لن تجد لذته مثل الكثير المتواصل فإذا حضر القلب فثم النعيم واللذة قيل لاحد السلف : كم تسبح باليوم ؟ قال : مئة الف إلا ان تخطىء الأصابع

    — موقع حصاد

و٨ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ٤١ من سورة آل عمران

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ قَالَ رَبِّ ٱجْعَلْ لِّيۤ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ ﴾

قولُه تعالى: ﴿قالَ آيتُكَ ألاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إلاّ رَمْزاً﴾:
مَن أجازَ نَسْخَ القرآن بالسُّنَّةِ، قال: هذا منسوخٌ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا صمت يوماً إلى الليل".
قال أبو محمد: وهذا لا يجوزُ أن يكونَ فيه نسخٌ؛ لأنه خبرٌ من الله لنا عما كان مِن أمره لزكريّا عليه السلام. وليس بأمرٍ لنا. ولا (تَعبَّدنا الله به فيجوزُ أن يُنْسَخ. إنّما هو حكايةٌ عمّا كان. ولا (تُنْسَخُ الحكايات لأنها إخبارٌ عمَّا كان.
وقد قيل: إن معنى الحديث: "لا صُمْتُ عَن ذكرِ الله يوماً إلى الليل"، وتركُ ذكرِ الله ممنوعٌ منه في كُلِّ شريعةٍ، فهذا هو المختار.
وإنما يجوز أن يكونَ هذا منسوخاً: لِقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صمتُ يوماً إلى الليل" - على قول مَن قال: إن شرائعَ الأنبياء يلزمُنا العملُ بها ما لم يحدث الله لنا حُكْماً يخالفُها. وهذا أصلٌ فيه تنازعٌ "بين أَهلِ الأُصول" سنذكره فيغير هذا الكتاب، وقد (ذكرنا) متقدِّماً منه طرفاً وإشارةً تُنَبِّهُ على الصواب في ذلك.

فتاوى متعلقة بالآية ٤١ من سورة آل عمران

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(41) He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال