عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- فيما ذُكِر لنا -والله أعلم-: فلمّا دخل عليه النهار وطلعت الشمسُ أعْظَمَ الشمسَ، ورأى شيئًا هو أعظم نورًا من كل شيء رآه قبل ذلك، فقال: ﴿هذا ربي، هذا أكبر فلما أفلت قال: يا قوم، إني بريء مما تشركون، إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾، يقول: كيف أخاف وثنًا تعبدون من دون الله لا يَضُرُّ ولا ينفع، ولا تخافون أنتم الذي يَضُرُّ وينفع، وقد جعلتم معه شركاء لا تَضُرُّ ولا تنفع؟!
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- في قوله: ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾، أي: بالأمن من عذاب الله في الدنيا والآخرة، الذي يعبد الذي بيده الضر والنفع؟ أم الذي يعبد ما لا يضر ولا ينفع؟ يضرب لهم الأمثال، ويُصَرِّف لهم العِبَر؛ ليعلموا أنّ الله هو أحقُّ أن يُخاف ويُعبَد مما يعبدون من دونه
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي: الذين أخلصوا كإخلاص إبراهيم ﷺ لعبادة الله وتوحيده، ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ أي: بشرك
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل- قال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، الأمن من العذاب، والهدى في الحجة بالمعرفة والاستقامة، يقول الله تعالى: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم﴾