عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: رجعتا إلى أبيهما في ساعة كانتا لا ترجعان فيها، فأنكر شأنهما، فسألهما، فأخبرتاه الخبر، فقال لإحداهما: عجِّلي عَلَيَّ به. فأتته على استحياء واضعةً يدها على جبينها، فقالت: ﴿إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾. فقام معها -كما ذُكِر لي-، فقال لها: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، وأنا أمشي أمامك؛ فإنّا لا ننظر إلى أدبار النساء. فلمّا جاءه أخبره الخبر، وما أخرجه مِن بلاده، فلمّا قص عليه القصص ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. وقد أخبرَتْ أباها بقوله: إنّا لا ننظر إلى أدبار النساء
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قالت: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، لِما رأت مِن قوته وقوله لها ما قال: أنِ امشي خلفي. لئلّا يرى منها شيئًا مما يكره، فزاده ذلك فيه رغبة
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ قال: نعم. ﴿والله على ما نقول وكيل﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ فلما أقبل قال: ﴿خذها ولا تخف﴾، أدخِل يدك في فمها. وعلى موسى جُبَّة له مِن صوف، فلفَّ يدَه بكُمِّه، وهو لها هايِب، فنودي: أن ألق كُمَّك عن يديك. فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها، فلما أدخلها قبض عليها، فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها، ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا يُنكِر منها شيئًا
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ثم قيل لموسى: ﴿وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء﴾. وكان موسى رجلًا آدم أقنى جَعدًا طوالًا، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها فخرجت كما كانت على لونه