عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحسن- أنه قرأ هذه الآية: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾، فقال: أيها الناس، افهموا هذه الآية، ولترغّبكم في العلم، فإنّ الله سبحانه يقول: يرفع الله المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرّة الهَمذاني- في هذه الآية: ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ﴾ يعني: أبا عبيدة بن الجرّاح، قتل أباه عبد الله بن الجرّاح يوم أُحد، ﴿أوْ أبْناءَهُمْ﴾ يعني: أبا بكر، دعا ابنه يوم بدر إلى البراز، وقال: يا رسول الله، دعني أكرّ في الرّعلة الأولى. فقال له رسول الله: «متِّعنا بنفسك، يا أبا بكر، أما تعلم أنّك عندي بمنزلة سمعي وبصري؟». ﴿أو إخْوانَهُمْ﴾ يعني: مُصعب بن عمير، قتل أخاه عُبيد بن عُمير يوم أحد، ﴿أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ يعني: عمر، قتل خاله العاص بن هشام بن المُغيرة يوم بدر، وعليًّا وحمزة وعبيدة قتلوا عُتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عُتبة يوم بدر
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «أوحى اللهُ إلى نبيٍّ من الأنبياء: أن قُل لفلان العابد: أمّا زُهدك في الدنيا فتعجّلتَ راحة نفسك، وأمّا انقطاعك إلَيَّ فتعززّتَ بي، فماذا عمِلتَ فيما لي عليك؟ قال: يا ربّ، وما لك عليّ؟ قال: هل واليتَ لي وليًّا، أو عاديتَ لي عدوًّا؟»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لعن الله الواشِمات، والمُتوشِّمات، والمُتَنمِّصات، والمُتفلِّجات للحُسن، المُغيّرات لخلْق الله. فبلغ ذلك امرأةٌ من بني أسد يُقال لها: أم يعقوب. فجاءتْ إليه، فقالتْ: إنه بلغني أنك لعنتَ كَيْتَ وكَيْتَ. قال: ومالي لا ألعن مَن لعن رسول الله ﷺ وهو في كتاب الله؟! قالت: لقد قرأتُ ما بين الدَّفَّتين فما وجدت فيه شيئًا من هذا! قال: لئن كنتِ قرأتِه لقد وجدتِيه؛ أما قرأتِ: ﴿وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾. قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الشّعثاء- أنّ رجلًا قال له: إني أخاف أنْ أكون قد هَلكتُ. قال: وما ذاك؟ قال: إني سمعتُ الله يقول: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، وأنا رجل شحيح، لا يَكاد يَخرج مِنِّي شيء. فقال له ابن مسعود: ليس ذاك بالشُّح، ولكنه البُخل، ولا خير في البُخل، وإنّ الشُّح الذي ذكره الله في القرآن: أن تأكل مال أخيك ظلمًا
عن عبد الله بن مسعود، في الآية، قال: ضرب الله مَثل الكفار والمنافقين الذين كانوا على عهد النَّبِيّ ﷺ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن زيد- في هذه الآية، قال: كانت امرأةٌ ترعى الغنم، وكان لها أربعة إخوة، وكانت تَأوي بالليل إلى صَوْمَعة راهب، فنزل الرّاهب، ففَجر بها، فأتاه الشيطان، فقال له: اقتُلها، ثم ادفنها، فإنك رجل مُصدَّق يُسمع قولك. فقتَلها، ثم دفنَها، فأتى الشيطانُ إخوتَها في المنام، فقال لهم: إنّ الرّاهب فجَر بأُخْتكم، فلما أحبَلها قتَلها، ثم دفنَها في مكان كذا وكذا. فلما أصبحوا قال رجل منهم: لقد رأيتُ البارحة كذا وكذا. فقال الآخر: وأنا -واللهِ- لقد رأيتُ ذلك. فقال الآخر: وأنا -واللهِ- لقد رأيتُ ذلك. قالوا: فواللهِ، ما هذا إلا لشيء. فانطلَقوا، فاستَعْدَوا مَلِكهم على ذلك الرّاهب، فأتَوه، فأنزلوه، ثم انطلَقوا به، فلَقيه الشيطان، فقال: إنّي أنا الذي أوقعتُك في هذا، ولن يُنجِيَك منه غيري، فاسجد لي سجدةً واحدةً، وأُنجِيك مما أوقعتك فيه، فسجد له، فلما أتَوا به ملِكهم تبرّأ منه، وأُخذ فقُتل
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ﴾، قال: فلا يؤمنون بها، ولا يَرجُونها، كما يئس هذا الكافر إذا مات وعاين ثوابه واطّلع عليه