عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله جعَل الدنيا قليلًا، وما بقِيَ منها إلا القليل، كالثَّغَبِ -يعني: الغدير- شُرِب صَفْوُه، وبَقِي كدَرُه»
عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبيَّ ﷺ نام على حصير، فقام وقد أثَّر في جنبِه، فقلنا: يا رسول الله، لوِ اتَّخَذنا لك. فقال: «ما لي وللدنيا؟! ما أنا في الدُّنيا إلا كراكبٍ استظَلَّ تحتَ شجرةٍ، ثم راح وترَكها»
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمّا قَسَم النَّبِيُّ ﷺ غنائمَ حُنَيْنٍ سمعتُ رجلًا يقول: إنّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيد بها وجهُ اللهِ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فذكرتُ ذلك له، فقال: «رحمةُ الله على موسى، قد أُوذي بأكثرَ من هذا فصَبَرَ». ونزل: ﴿ومنهم مَّن يلمزُك في الصَّدقات﴾
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المسكين ليس بالطَّوّاف الذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، أو التَّمرة والتَّمرتان». قلتُ: يا رسول الله، فمَن المسكين؟ قال: «الذي لا يسأل الناس، ولا يجِدُ ما يُغْنيه، ولا يُفْطَن له فيُتَصَدَّق عليه»
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سأل وله ما يُغْنِيه جاءت مسألتُه يوم القيامة خُمُوشًا أو كُدُوحًا». قالوا: يا رسول الله، وماذا يُغنِيه؟ قال: «خمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهب»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- في قوله: ﴿جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾، قال: بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانِه، فإن لم يَستطِعْ فبقلبِه، ولْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أُمِر رسولُ الله ﷺ أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: اعتَبروا المنافق بثلاثٍ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ لنصَّدقَنَّ﴾ إلى آخر الآية