عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضحاك- ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾، قال: إنّ الملائكة المُعقِّبات -الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم- إذا أرسلهم الربُّ -تبارك وتعالى- فانحدروا سُمِع لهم صوتٌ شديد، فيحسب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنّه مِن أمر الساعة، فيخرّون سجدًا، وهكذا كُلَّما مرّوا عليهم؛ فيفعلون ذلك من خوف ربهم -تبارك وتعالى-
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾، إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلْصلة كجرِّ السلسلة على الصفوان، فيصْعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، فإذا أتاهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: يا جبريل، ماذا قال ربنا؟ فيقول: الحق. فينادون: الحق الحق
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي- قال في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: إذا حدث أمرٌ عند ذي العرش سَمِع مَن دونه مِن الملائكة صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، فيُغشى عليهم، فإذا ذهب الفزع عن قلوبهم تنادوا: ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ﴾. قال: فيقول مَن شاء: ﴿قال الحق، وهو العلي الكبير﴾
عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبيُّ ﷺ مكة، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعُودٍ في يده، ويقول: ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء:٨١]، ﴿جاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- قال: يقوم ملَك بالصور بين السماء والأرض، فينفخ فيه، فلا يبقى خلق لله في السموات والأَرض -إلا من شاء الله- إلا مات، ثم يرسل الله من تحت العرش منيًّا كمني الرجال، فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الأرض من الثرى. ثم قرأ عبد الله: ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾، ويكون بين النفختين ما شاء الله، ثم يقوم ملَك فينفخ فيه، فتنطلق كل نفس إلى جسدها
عن عبد الله بن مسعود -من طريق المخارق بن سليم- قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله. قبض عليهن ملكٌ يَضُمُّهُنَّ تحت جناحه، ثم يصعد بهن إلى السماء، فلا يمر بِهن على جمْع مِن الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن. ثم قرأ: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾
عن عبد الله بن مسعود، قال: قالت أمُّ حبيبة: اللهم، أمتعني بزوجي النبي ﷺ، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية. فقال النبي ﷺ: «فإنك سألتِ الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، ولن يُعجِّل شيئا قبل حِلّه، أو يؤخر شيئًا عن حِلِّه، ولو كنتِ سألتِ الله أن يعيذك من عذابٍ في النار، أو عذاب في القبر؛ كان خيرًا وأفضل»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق- قال: هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلُث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلُث يحاسبون حسابًا يسيرًا، وثلُث يجيئون بذنوبٍ عظام إلا أنهم لم يشركوا، فيقول الرب: أدخِلوا هؤلاء في سعة رحمتي. ثم قرأ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ الآية