عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله: ﴿وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ﴾ [غافر:١٨]، قال: أزِفَت –واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض: ﴿فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا﴾. فيُنادَوْن: ﴿ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر:١٨]
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: لقد كان المسلمون يجتهدُون في الدعاء، وما سُمِعَ لهم صوتٌ، إن كان إلّا همسًا بينَهم وبينَ ربِّهم، وذلك أنّ الله يقولُ: ﴿ادعُوا ربكُم تضرعًا وخُفية﴾. وذلك أنّ الله ذَكَر عبدًا صالحًا، فرضِي له قولَه، فقال: ﴿إذْ نادى ربهُ نداءً خفيا﴾ [مريم:٣]
قال الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، أي: لا تُفْسِدوا فيها بالمعاصي، والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إيّاها ببَعْثِ الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِعه- قال: لَمّا عقَرت ثمودُ الناقةَ ذهب فصيلُها حتى صَعِد تلًّا، فقال: ياربِّ، أين أُمِّي؟ ثم رَغا رَغْوَةً، فنزَلتِ الصيحةُ، فأخَذَتْهم