عن الحسن البصري، في قوله ﴿إني متوفيك﴾: يعني: وفاة المنام، رفعه الله في منامه. قال الحسن: قال رسول الله ﷺ لليهود: «إنّ عيسى لم يمت، وإنّه راجِع إليكم قبل يوم القيامة»
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال:لم يكن نبيٌّ كانت العجائب في زمانه أكثر من عيسى، إلى أن رفعه الله، وكان مِن سبب رفعه أنّ مَلِكًا جبّارًا يُقال له: داود بن نوذا، وكان ملِك بني إسرائيل، هو الذي بعث في طلبه ليقتله، وكان الله أنزل عليه الإنجيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ورُفِع وهو ابن أربع وثلاثين سنة من ميلاده، فأوحى الله إليه: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا﴾، يعني: ومُخَلِّصك من اليهود؛ فلا يَصِلُون إلى قتلك
عن الحسن البصري -من طريق مطر الوراق- ﴿وجاعل الذين اتبعوكفوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾، قال: هم المسلمون، ونحن منهم، ونحن فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة
عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز- في الآية، قال: عيسى مرفوع عند الله، ثم ينزِل قبل يوم القيامة، فمَن صَدَّق عيسى ومحمدًا ﷺ وكان على دينِهما لم يزالوا ظاهرين على مَن فارَقهم إلى يوم القيامة
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: أتى رسولَ الله ﷺ راهِبا نجران، فقال أحدهما: مَن أبو عيسى؟ وكان رسول الله ﷺ لا يَعْجَلُ حتى يُؤامِرَ ربه؛ فنزل عليه: ﴿ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم﴾ إلى قوله: ﴿من الممترين﴾
عن الحسن البصري -من طريق مبارك، يعني: ابن فَضالَة- قال: فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿فلا تكن من الممترين﴾، قال الحسن: يقول: يا محمد، فلا تكن في شَكٍّ مما قالا
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾: قرأها النبيُّ ﷺ عليهما، ودعاهما إلى المُباهَلَة، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين، وقال أحدُهما لصاحبه: اصعد الجبل، ولا تُباهِله؛ فإنّك إن باهَلْتَه بُؤْتَ باللَّعن. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تعطيه الخراج، ولا نُباهِلُه
قال الحسن البصري: وذلك أنّهم نَحَلُوه أنّه كان على دينهم؛ فقالت اليهود ذلك، وقالت النصارى ذلك. فكذَّبهم الله جميعًا، وأخبر أنّه كان مسلمًا، ثم احتج عليهم أنّه إنّما أُنزِلت التوراة والإنجيل بعده؛ أي: إنما كانت اليهودية بعد التوراة، والنصرانية بعد الإنجيل