عن علي بن أبي طالب -من طريق النعمان بن سعد- أنّه قرأ هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفد﴾، فقال: أما -واللهِ- ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يُساقُون سَوْقًا، ولكنهم يُؤْتَون بنُوقٍ مِن نُوق الجنة، لم تنظر الخلائقُ إلى مثلها، عليها رِحال الذهب، وأزِمَّتُها الزبرجد، فيركبون عليها حتى يطرقوا باب الجنة
عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- قال: لَمّا نزل على النبي ﷺ: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل:١-٢]؛ قام الليلَ كُلَّه حتى تَوَرَّمَتْ قدماه، فجعل يرفع رِجلًا ويَضَع رِجلًا، فهبط عليه جبريلُ، فقال: ﴿طه﴾ يعني: طَأِ الأرضَ بقدميك، يا محمد، ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾. وأنزل: ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل:٢٠]
عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل عليه السلام، قال: «قال الله عز وجل: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»
عن علي بن أبي طالب -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ [مريم:٩٦]: ما هو، يا رسول الله؟ قال: «المحبة -يا علي- في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله تعالى أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَة والمحبة، والملاحة، والمهابة في صدور الصالحين، فمَن اصطنعه لنفسه قَبِل نفسه، فوجد له حلاوة وملاحة، ومَن دعاه فأجابه فصَدَقَه في الإجابة قرَّبه، فقَبِل قلبه، فوجد له في القلوب وُدًّا، وهو المحبة، قال الله لعبده موسى: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾»
عن علي بن أبي طالب – من طريق عُمارة بن عمرو السَّلُولي، وأبي عبد الرحمن السُّلَمِي- قال: لَمّا تَعَجَّل موسى إلى ربِّه عَمَدَ السامريُّ فجمع ما قدر عليه مِن حلي بني إسرائيل، فضربه عجلًا، ثم ألقى القبضة في جوفه، فإذا هو عِجْلٌ جسد له خوار، فقال لهم السامري: ﴿هذا إلهكم وإله موسى﴾. فقال لهم هارون: ﴿يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا﴾. فلمّا أن رجع موسى أخذ برأس أخيه، فقال له هارون ما قال، فقال موسى للسامري: ما خطبك؟ فقال: قبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها، وكذلك سولت لي نفسي. فَعَمَد موسى إلى العِجْل، فوَضَع عليه المبارِد، فبَرَدَه وهو على شطر نهر، فما شرب أحدٌ مِن ذلك الماء مِمَّن كان يعبد ذلك العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذهب، فقالوا: يا موسى، ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضُكم بعضًا. فأخذوا السكاكين، فجعل الرجلُ يقتل أخاه وأباه وابنه، ولا يبالي مَن قتل، حتى قتل منهم سبعون ألفًا، فأوحى الله إلى موسى: مُرْهم فليرفعوا أيديهم؛ فقد غفرتُ لِمَن قُتِل، وتُبْتُ على مَن بقي
عن علي بن أبي طالب -من طريق أُبَيِّ بن عِمارة- قال: إنّ جبريل لَمّا نزل فصعد بموسى إلى السماء بَصُر به السامريُّ مِن بين الناس، فقبض قبضة مِن أثر الفرس، وحمل جبريلُ موسى خلفَه، حتى إذا دنا مِن باب السماء صعد، وكتب اللهُ الألواحَ وهو يسمع صرير الأقلام في الألواح، فلما أخبره أنّ قومه قد فُتِنوا من بعده نزل موسى، فأخذ العِجْل، فأحرقه