عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم﴾ الآية، قال: فذُكِر لنا -والله أعلمُ-: أنه أُنزِل في بني إسرائيل: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ [الإسراء:٣٤]، فكبُرت عليهم، فكانوا لا يخالطونهم في طعام ولا شراب ولا غير ذلك، فاشْتَدَّ ذلك عليهم؛ فأنزل الله الرخصةَ، فقال: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاحٌ لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾، يقول: مخالطتهم في ركوب الدّابَّة، وشُرْبِ اللبنِ، وخِدْمَةِ الخادم. يقول: الوَلِيُّ الذي يلي أمرَهم، فلا بأس عليه أن يركب الدابةَ، أو يشرب اللبن، أو يخدمه الخادمُ
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾، قال: حَرَّم الله المشركاتِ في هذه الآية، ثُمَّ أنزل في سورة المائدة [٥]، فاستثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، يقول: من أين شئتم. ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ اليهود قالوا: إنّ العرب يأتون النساء من قِبَل أعْجازِهِنَّ، فإذا فعلوا ذلك جاء الولدُ أحولَ. فأكذب الله أُحْدُوثَتَهُم، فقال: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾
عن مسروق، وعامر الشعبي، وعكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك