سورة المائدة — الآية ٣٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾، قال: كان ناس يسعون في الأرض فسادًا وقَتَلوا وقَطَعوا السبيل فصُلِب أولئك، وكان آخرون حاربوا واستحَلَّوا المال ولم يَعْدُوا ذلك فقُطِعت أيديهم وأرجلهم، وآخرون حاربوا واعتزلوا ولم يَعْدُوا ذلك فأولئك أُخرِجوا من الأرض
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٦٤
عن الربيع بن أنس، قال: قالت العلماءُ فيما حفِظوا وعلِموا: إنّه ليس على الأرض قومٌ حكَموا بغير ما أنزل الله إلا ألْقى الله بينهم العداوة والبغضاء. وقال: ذلك في اليهود، حيثُ حكَموا بغير ما أنزل الله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٦٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا* فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا* ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾ [الإسراء:٤-٦]، قال: كان الفساد الأول، فبعث الله عليهم عدوًّا، فاستباحوا الديار، واستنكحوا النساء، واستعبدوا الولدان، وخربوا المسجد، فَغَبَروا زمانًا، ثم بعث الله فيهم نبيا، وعاد أمرهم إلى أحسن ما كان. ثم كان الفساد الثاني بقتلهم الأنبياء، حتى قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم بختنصر، قتل مَن قتل منهم، وسبى مَن سبى، وخرَّب المسجد، فكان بختنصر للفساد الثاني. قال: والفساد: المعصية. ثم قال: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة﴾ إلى قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾. فبعث الله لهم عزيرًا، وقد كان علم التوراة وحفظها في صدره، وكتبها لهم، فقام بها ذلك القرن، ولبثوا فنسوا، ومات عزير، وكانت أحداث، ونسوا العهد، وبخَّلوا ربهم، وقالوا: ﴿يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾. وقالوا في عزير: إن الله اتخذه ولدًا. وكانوا يعيبون ذلك على النصارى في قولهم في المسيح، فخالفوا ما نهوا عنه، وعملوا بما كانوا يكفرون عليه، فسبق من الله كلمة عند ذلك أنهم لم يظهروا على عدو آخر الدهر، فقال: ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾. فبعث الله عليهم المجوس الثلاثة أربابًا، فلم يزالوا كذلك والمجوس على رقابهم وهم يقولون: يا ليتنا أدركنا هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا، عسى الله أن يفكنا به من المجوس والعذاب الهون، فبعث محمدًا ﷺ، واسمه محمد، واسمه في الإنجيل أحمد، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، قال: ﴿فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة:٨٩]. وقال: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾ [البقرة:٩٠]
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٧٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قد كان قائمٌ قام عليهم، فأخَذ بالكتاب والسنة زمانًا، فأتاه الشيطان، فقال: إنّما تَرْكَبُ أثرًا وأمْرًا قد عُمِل به قبلَك فلا تُحْمَدُ عليه، ولكن ابْتدِعْ أمرًا مِن قِبَلِ نفسِك، وادْعُ إليه، واجْبُرِ الناسَ عليه. ففعَل، ثم ادَّكر مِن بعدِ فعلِه زمانًا، فأراد أن يتُوبَ، فخلَع سلطانَه ومُلْكَه، وأراد أن يَتَعبَّد، فلبِث في عبادتِه أيامًا، فأُتي، فقيل له: لو أنك تُبْتَ مِن خطيئةٍ عَمِلْتَها فيما بينَك وبينَ ربِّك عسى أن يُتابَ عليك، ولكن ضَلَّ فلانٌ وفلانٌ في سبيلِك حتى فارَقوا الدنيا وهم على الضلالة، فكيف لك بهداهم؟! فلا توبةَ لك أبدًا. ففيه سمِعنا وفي أشباهِه هذه الآية: ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٩٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا نزَلت آيةُ البقرة قال رسول الله ﷺ: «إن ربَّكم يُقَدِّمُ في تحريم الخمر». ثم نزَلت آيةُ النساء، فقال النبي ﷺ: «إنّ ربَّكم يُقَرِّبُ في تحريم الخمر». ثم نزلَت آيةُ المائدة، فحُرِّمَتِ الخمر عندَ ذلك
قراءة الأثر في موضعه