عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم﴾، قال: حتى يُدخلَهم الجنة، فحدث أصحابُ النبي ﷺ: لَأحدُهم يومَئذٍ أعلمُ بمنزلِه منكم اليومَ بمنزلِنا. ثم ذكر عن العلماء: أنّه أنزَلهم الجنة سبعةَ منازلَ، لكلِّ منزلٍ من تلك المنازلِ أهلُها في سبعِ فضائلَ، فقال النبي ﷺ: «يُسعى عليهم بما سأَلوا، وبما خطَر على أنفسهم، حتى إذا امْتَلَؤوا كان طعامُهم ذلك جُشاءً، وريحَ المسك، ليس فيها حَدَثٌ، ثم أُلهِموا الحمدَ، والتسبيحَ، كما أُلهِموا النفَسَ، ثم يَجتنِي فاكهتَها قائمًا، وقاعدًا، ومتكِئًا، على أيِّ حالٍ كان عليه، ثم لا تَصِلُ إلى فيه حتى تعودَ كما كانت، إنّها بَركةُ الرحمن، وبَركةُ الرحمنِ لا تَفنى، وهي الخزائنُ التي لا تَنقطِعُ أبدًا، ما أُخِذ منها لم يَنقُصْ، وما تُرِك منها لم يفسُدْ»
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن علي- قال: أهلُ الجنةِ إذا اشتهَوا شيئًا قالوا: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك. فإذا هو عندَهم، فذلك قوله: ﴿دَعواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾
قال الربيع بن أنس: حدَّثَنا رجل قد قرأ القرآن في صدره في إمارة عمر بن الخطاب، فحدّث عن قوم يونس حين أنذر قومه فكذَّبوه، فأخبرهم أنّ العذاب يصيبهم، ففارقهم، فلمّا رأوا ذلك وغشيهم العذاب لكنَّهم خرجوا مِن مساكنهم وصعدوا في مكان رفيع، وإنّهم جَأَرُوا إلى ربِّهم، ودعوه مخلصين له الدين أن يكشف عنهم العذاب، وأن يرجع إليهم رسولُهم. قال: ففي ذلك أنزل: ﴿فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين﴾. فلم تكن قريةٌ غَشِيَها العذابُ ثم أمسك عنها إلا قومُ يونسَ خاصَّة؛ فلما رأى ذلك يونس، لكنَّه ذهب عاتبًا على ربه، وانطلق مُغاضِبًا وظنَّ أن لن نقدر عليه، حتى ركب في سفينة فأصاب أهلها عاصف الريح. فذكر قصة يونس وخبره
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فهل ينتظرُون إلّا مثل أيّام الذين خلوْا من قبلهم قُلْ فانتظروا إني معكُم من المُنتظرين﴾، قال: خوَّفهم الله عذابَه ونقمتَه وعقوبتَه، ثم أخبرهم أنّه إذا وقع مِن ذلك أمرٌ نجّى الله رسلَه والذين آمنوا، فقال: ﴿ثمَّ ننجي رُسلنا والذين آمنوا﴾ الآية