سورة النور — الآية ٣٩
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾: وأنّه لَمّا رأى السراب فحسبه ماءً فانتهى إليه، وأهلكه العطش فلم يُصِب ماءً، وانقطعت نفسُه، ففارق الدنيا، فوفاه الله حسابه، فلم يجد عند الله من الخيرات شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٤٠
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾، قال: فكذلك مَثَل الكافر في البحر في ظلمة الليل في لُجَّة البحر، فهي ظلمات، إحداهن الليل ﴿في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج﴾ إلى قوله: ﴿فما له من نور﴾، فهو يتقلب في خمس من الظلم؛ وذلك أنّ عمله كظلمة الليل في لجة البحر، يغشاه موج، مِن فوقه موج، مِن فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، فهذه خمسة من الظلم: فمدخله في ظلمة، ومخرجه في ظلمة، وكلامه في ظلمة، وعمله ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة، فكذلك ميت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ما له وماذا عليه. إنّ الله جعل طاعته نورًا، ومعصيته ظلمة، إنّ الإيمان في الدنيا هو النور يوم القيامة، ثم إنّه لا خير في قول ولا عمل ليس له أصل ولا فرع
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ٤٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مد الظل﴾، قال: الظل: فيما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس، في ما ذلك كله ظِلٌّ، ثم جعلت الشمس عليه دليلًا، ثم قبضه الرب تعالى قبضًا يسيرًا، حتى إذا زالت الشمس على نصف النهار كان في انتقاص إلى أن تغرب الشمس. قال: إنّ النهار اثنتا عشرة ساعة، فأول الساعة ما بين طلوع الفجر إلى أن ترى شعاع الشمس، ثم الساعة الثانية إذا رأيت شعاع الشمس إلى أن يُضِيء الإشراق، عند ذلك لم يبق من قرونها شيء، وصفا لونها. قال: فهو -فيما سمعنا- إذا كنتَ في أرض مستوية، أو مكانٍ لا يحول بينك وبينها شيء، فإذا كانت بقدر ما تريك عينك قِيد رمحين فذلك أول الضحى، وذلك أول ساعة مِن ساعات الضحى، ثم مِن بعد ذلك الضحى ساعتين، ثم الساعة السادسة حين نصف النهار، فإذا زالت الشمس عن نصف النهار فتلك ساعة صلاة الظهر، وهي التي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء:٧٨]، ثم من بعد ذلك العشي ساعتين، ثم الساعة العاشرة ميقات صلاة العصر، وهي الآصال، قال الله عز وجل: ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب:٤٢]، ثم بعد ذلك ساعتين إلى الليل
قراءة الأثر في موضعه