عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم- قال: كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله ﷺ، فبَينا أنا في يوم حارٍّ بالهاجِرة في بعض طُرُق مكة إذ لقيني رجلٌ، فقال: عجبًا لك، يا ابن الخطاب، إنّك تزعم أنّك وأنّك، وقد دخل عليك الأمرُ في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختُك قد أسلمتْ. فرجعتُ مُغضبًا حتى قرعتُ الباب، فقيل: مَن هذا؟ قلتُ: عمر. فتبادَرُوا، فاختفَوا مني، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فدخلتُ حتى جلستُ على السّرير، فنظرتُ إلى الصحيفة، فقلتُ: ما هذه؟ ناولينيها. قالتْ: إنّك لستَ من أهلها، إنّك لا تغتسل من الجنابة ولا تطَّهَّر، وهذا كتاب لا يمسّه إلا المُطَهَّرون. فما زلتُ بها حتى ناولتنيها، ففتحتُها، فإذا فيها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فلما قرأتُ ﴿الرحمن الرحيم﴾ ذُعِرْتُ، فألقيتُ الصحيفة من يدي، ثم رجعتُ إلى نفسي، فأخذتُها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. فكلّما مررتُ باسم من أسماء الله ذُعرت، ثم ترجع إلَيَّ نفسي، حتى بلغتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]. فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فخرج القومُ مستبشرين، فكبّروا
سورة الحديد — الآية ٣
عن عمر بن الخطاب: أنّه سأل كعبًا عن هذه الآية: ﴿هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. فقال: معناها: إنّ عِلْمه بالأول كعِلْمه بالآخر، وعِلْمه بالظاهر كعِلْمه بالباطن
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحديد — الآية ٢٠
عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم-: أنه بلغه: أنّ أبا عبيدة حُصِر بالشام، وقد تألّب عليه القومُ، فكتب إليه: سلام عليك، أما بعد، فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزلة شِدّةٍ إلا يجعل الله له بعدها فرجًا، ولن يغلب عسر يسرين، و﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا واتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:٢٠٠]. قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليك، وأما بعد، فإنّ الله يقول في كتابه: ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وتَكاثُرٌ في الأَمْوالِ والأَوْلادِ﴾ إلى آخرها. قال: فخرج عمر بكتابه، فقعد على المنبر، فقرأ على أهل المدينة، ثم قال: يا أهل المدينة، إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدة أن ارغبوا في الجهاد
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان- قال: كانت أموالُ بني النَّضِير مما أفاء الله على رسوله مِمّا لم يُوجِف المسلمون عليه بخيلٍ ولا رِكاب، فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، فكان يُنفِق على أهله منها نفقةَ سَنَتِه، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكُراع؛ عُدّةً في سبيل الله
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٧
عن عمر بن الخطاب -من طريق مالك بن أوس بن الحَدَثان- قال: كان لرسول الله ﷺ صفايا بني النَّضِير، وخَيبر، وفَدَك، فأمّا بنو النَّضِير فكانت حبسًا لنوائبه، وأما فَدَك فكانت لابن السبيل، وأما خَيبر فجزّأها ثلاثة أجزاء، فقسَّم منها جزءين بين المسلمين، وحبس جزءًا لنفسه ولنفقة أهله، فما فضَل عن نفقة أهله ردّها على فقراء المهاجرين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٩
عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأَوْدي- أنه قال: أُوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأوّلين؛ أن يعرف لهم حقّهم، ويحفظ لهم حُرمتهم. وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان مِن قبل أن يُهاجر النبي ﷺ؛ أن يَقبل مِن مُحسنهم، ويعفو عن مُسيئهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الممتحنة — الآية ١
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: كَتب حاطِب بن أبي بَلْتَعة إلى المشركين بكتاب، فجِيء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا حاطِب، ما دعاك إلى ما صنعتَ؟». قال: يا رسول الله، كان أهلي فيهم، فخَشيتُ أن يَصرِموا عليهم. فقلتُ: أكتب كتابًا لا يضرّ الله ورسوله. فقلتُ: أضرب عُنُقه، يا رسول الله؟ فقد كفر. فقال: «وما يدريك -يا ابن الخطاب- أن يكون اللهُ اطّلع على أهل هذه العصابة مِن أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم»[[أخرجه البزار (١٩٧)، والحاكم ٤/٨٧ (٦٩٦٦)، من طريق عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه هكذا، إنما اتفقا على حديث عبد الله بن أبي رافع رضي الله عنه، عن علي: بعثني رسول الله ﷺ وأبا مَرثد والزبير إلى رَوضة خاخ. بغير هذا اللفظ». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في المجمع ٩/٣٠٣-٣٠٤ (١٥٦٦٢): «رواه أبو يعلى في الكبير، والبزار، والطبراني في الأوسط باختصار، ورجالهم رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٧/٢٦٧ (٦٨٢٣): «سند صحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٥/٣٥١ (٣٧٥٦): «إسناده صحيح».]]
قراءة الأثر في موضعه
عن عمر بن الخطاب، قال: قال النبى ﷺ لحفصة: «لا تُحدّثي أحدًا، وإنّ أُمّ إبراهيم عَلَيَّ حرام». فقالت: أتُحَرِّمُ ما أحلّ الله لك؟ قال: «فواللهِ، لا أقرَبها». فلم يَقْربها نفسها حتى أخبَرتْ عائشة؛ فأنزل الله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أيْمانِكُمْ﴾