عن عبد الله بن عباس -من طريق داود بن علي، عن أبيه، عن جده- قال: رأى رسول الله ﷺ بني أُميّة على منبره، فساءه ذلك، فأوحى الله إليه: إنما هو مُلك يصيبونه، ونزلت: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر وما أدْراكَ ما لَيْلَةُ القدر لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِن ألْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:١-٣]
اختُلف في قوله: ﴿وقَدَّر فيها أقواتها﴾ على أقوال: الأول: قدّر أرزاق أهلها. الثاني: قدّر فيها مصالحها من جبالها وبحارها وأنهارها وشجرها ودوابها. الثالث: قدّر فيها أقواتها من المطر. الرابع: قدّر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٨٨) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدّر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يَقوتهم من الغذاء، ويُصلحهم من المعاش، ولم يخصّص -جلّ ثناؤه- بقوله: ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ أنه قدّر فيها قوتًا دون قوت، بل عمَّ الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر، والتصرف في البلاد لما خصّ به بعضًا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصح مما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ قدّر في الأرض أقوات أهلها؛ لما وصفنا من العلة». وذكر ابنُ عطية (٧/٤٦٦) أن القول الأخير الذي قاله مجاهد من طريق خُصَيف، وعكرمة، والضحاك، والكلبي، والثوري، نحو القول الأول، إلا أنه بوجه أعمّ منه
عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن السائب- قال: إذا فرغ اللهُ مِن القضاء بين خلقه قال: مَن كان مُسْلِمًا فليدخل الجنة. فعند ذلك يودُّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾، قال: الخصومات التي يُخاصم الناس إليه؛ فصل ذلك الخطاب: الكلام الفهم، وإصابة القضاء، والبينات
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك بن حرب- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: في يوم واحد يَفْرَغ في ذلك اليوم من القضاء، كقدر خمسين ألف سنة
عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس﴾، قال: لِحَجِّكم، وصَوْمِكم، وقضاء ديونِكم، وعِدَّة نسائكم
عن حجاج، قال: سألتُ عطاء بن أبي رباح عن تفريق قضاء الثلاثة أيام في كفارة اليمين، فلم يرَ به بأسًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا﴾ يعني: أعطينا ﴿داود وسليمان علما﴾ بالقضاء، وبكلام الطير، وبكلام الدواب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ﴾ يعني: قضينا لك ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ يعني: قضاءً بيّنًا، يعني: الإسلام
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، قال: هو الرجل يتزوجُ المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره الله أن يُمَتِّعها على قَدرِ عُسْرِه ويُسْرِه