سورة الإنسان — الآية ٧

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾، قال: كانوا يُوفُون بطاعة الله من الصلاة والزَّكاة، والحج والعُمرة، وما افتَرض عليهم، فسمّاهم الله الأبرار لذلك، فقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٢٦٢) في معنى: ﴿وقد مكروا مكرهم﴾ احتمالين: الأول: «أن يكون خطابًا لمحمد عليه الصلاة والسلام، والضمير لمعاصريه». والثاني: «أن يكون مِمّا يُقال للظَّلَمة يوم القيامة، والضمير للذين سُكن في منازلهم»

اختُلف في معنى: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ على أقوال: الأول: إذا فرغتَ من صلاتك فانصبْ إلى ربّك في الدعاء. الثاني: إذا فرغتَ من جهاد عدوك فانصبْ في عبادة ربّك. الثالث: إذا فرغتَ من أمر دنياك فانصبْ في عبادة ربّك. الرابع: إذا فرغتَ من الفرائض فانصبْ في قيام الليل. ورجَّح ابنُ جرير (٢٤‏/‏٤٩٩) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: إنّ الله -تعالى ذِكره- أمر نبيَّه أن يجعل فراغه مِن كلّ ما كان به مشتغلًا من أمر دنياه وآخرته، مما آدى له الشغل به، وأمره بالشغل به إلى النّصب في عبادته، والاشتغال فيما قرَّبه إليه، ومسألتِه حاجاتِه، ولم يَخْصُص بذلك حالًا من أحوال فراغه دون حال، فسواءٌ كلّ أحوال فراغه، من صلاة كان فراغه، أو جهاد، أو أمر دنيا كان به مشتغلًا؛ لعموم الشرط في ذلك، من غير خصوص حال فراغٍ دون حالٍ أخرى». واستدرك ابنُ عطية (٨‏/‏٦٤٦) على القول الثاني -مستندًا إلى أحوال النزول- قائلًا: «ويعترض هذا التأويل أنّ الجهاد فُرِض بالمدينة». وانتقد ابنُ تيمية (٧‏/‏٦٣، ٦٤) القول الأول -مستندًا إلى السنة، والعموم- قائلًا: «وهذا القول سواء كان صحيحًا أو لم يكن، فإنه يمنع الدعاء في آخر الصلاة، لا سيما والنبي هو المأمور بهذا، فلابدّ أن يمتثل ما أمره الله به. ودعاؤه في الصلاة المنقول عنه في الصحاح وغيرها إنما كان قبل الخروج من الصلاة، وقد قال لأصحابه في الحديث الصحيح: «إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم، إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجّال». وفي حديث ابن مسعود الصحيح لما ذكر التشهد قال: «ثم ليتخيّر من الدعاء أعجبه إليه». وقد روت عائشة وغيرها دعاءَه في صلاته بالليل، وأنه كان قبل الخروج من الصلاة. فقول مَن قال: إذا فرغتَ من الصلاة فانصبْ في الدعاء. يشبه قول مَن قال في حديث ابن مسعود لما ذكر التشهُّد: فإذا فعلت ذلك فقد قضيتَ صلاتك؛ فإن شئتَ أن تقوم فقم، وإن شئتَ أن تقعد فاقعد. وهذه الزيادة سواء كانت من كلام النبي، أو من كلام مَن أدرجها في حديث ابن مسعود، كما يقول ذلك مَن ذكره من أئمة الحديث؛ ففيها أنّ قائل ذلك جعل ذلك قضاء للصلاة، فهكذا جعله هذا المفسر فراغًا من الصلاة، مع أنّ تفسير قوله: ﴿فإذا فرغت فانصب﴾ أي: فرغتَ من الصلاة. قول ضعيف؛ فإنّ قوله: إذا فرغتَ مطلق، ولأنّ الفارغ إنْ أريد به الفارغ من العبادة فالدعاء أيضًا عبادة، وإن أريد به الفراغ من أشغال الدنيا بالصلاة فليس كذلك». وزاد ابنُ عطية في معنى الآية قولًا نقله ولم ينسبه أنّ المعنى: «فإذا فرغتَ من الركعات فاجلس في التشهُّد وانصبْ في الدعاء»

سورة آل عمران — الآية ١٩١

عن عبد الله بن مسعود -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾، قال: إنما هذا في الصلاة، إذا لم يستطع قائمًا فقاعدًا، وإن لم يستطع قاعدًا فعلى جنبه

سورة النساء — الآية ٤٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾، قال: يعني: يهود، كانوا يُقَدِّمون صبيانهم أمامهم في الصلاة، فيَؤُمُّونهم، يزعمون أنّهم لا ذنوب لهم. قال: فتلك التزكية

سورة البقرة — الآية ١٤٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن حيث خرجت﴾ يقول: ومن أين تَوَجَّهْتَ من الأرض ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ يقول: فحَوِّل وجهَك في الصلاة تِلْقاء المسجد الحرام، ﴿وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون﴾

سورة البقرة — الآية ١٨٥

سُئِل جابر بن زيد -من طريق حبيب بن يزيد- عن الصلاة عند القتال. فقال: يُصَلِّي الرجل راكبًا وماشيًا حيث كان وجهه، وذلك من تيسير الله على عباده؛ إنه يريد بهم اليسر، ولا يريد بهم العسر

سورة النساء — الآية ١٦٢

قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة﴾ يعني: المعطون الزكاة، ﴿والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ أنّه واحد لا شريك له، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿أولئك سنؤتيهم أجرا﴾ يعني: جزاء ﴿عظيما﴾

سورة المائدة — الآية ٦

عن ابن لبيبة، قال: جئتُ إلى أبي هريرة وهو جالس في المسجد الحرام، ... قال: ثم قال لي: أتقرأ سورة المائدة؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ علي آية الوضوء. فقرأتها، فقال: ما أراك إلا عرفت وضوء الصلاة

سورة المائدة — الآية ١٢

عن الربيع بن أنس: أنّ موسى عليه السلام قال للنقباء الاثني عشر: سيروا إليهم، فحدِّثوني حديثهم وما أمرهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما ﴿أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا﴾