عن حماد بن سلمة، قال: أمرني جعفر بن أبي وحشية أن أسأل عمرَو بن دينار عن هذه الآية: ﴿ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية. فسألته، فقال: كان عطاء يقول: هو بالخيار، أيَّ ذلك شاء فعل؛ إن شاء أهدى، وإن شاء أطعم، وإن شاء صام. فأخبرتُ به جع
عن طلحة، قال: لَمّا رجع النبيُّ ﷺ مِن أُحد صعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية كلها. فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، مَن هؤلاء؟ فأقبلتُ، فقال: «أيها السائل، هذا منهم»
عن أبي ظَبْيان، قال: كُنّا نعرض المصاحف عند علْقمة، فقرأ هذه الآية: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠]، فقال: قال عبد الله: الإيمانُ اليقين كله. وقرأ هذه الآية: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، فقال: قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول السورة في التقديم، فقال: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ يعني: تلك آيات القرآن ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿بِالحَقِّ﴾ فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ يعني: بعد توحيد الله ﴿و﴾بعد ﴿آياتِهِ﴾ يعني: بعد آيات القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون
عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلَم أيّ الأعمال أحبُّ إلى الله! فنزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾. فكرهوا، فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون﴾ إلى قوله: ﴿بنيان مرصوص﴾
عن أبي هريرة، قال: قالوا: لو كُنّا نعلمُ أيَّ الأعمال أحبّ إلى الله. فنَزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِأَمْوالِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ﴾. فكرهوا؛ فنَزَلَتْ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون﴾ إلى قوله: ﴿بنيان مرصوص﴾
ذكر ابنُ عطية (٤/٣٦٩-٣٧٠ بتصرف) أنّ قوله: ﴿ألم يعلموا﴾ الآيةَ لَفْظٌ تعلق به مَن قال هذا القول، وبيَّن أنّ قائله ذهب إلى أنّ الآية تختص بالفرقة التي عاهدت، وانتقده مستندًا لمخالفته العموم بقوله: «وهذا فيه نظر». ثم بيَّن عموم الآية للمنافقين أجمع
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: يُمارُون في آيات الله؛ لأن الدَّجّال آيةٌ مِن آيات الله عز وجل ﴿بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ﴾ يعني: بغير حجة أتتهم من الله -إضمار- بأنّ الدَّجّال كما يقولون، يقول الله عز وجل: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ﴾ يقول: ما في قلوبهم إلا عَظَمة ﴿ما هُمْ بِبالِغِيهِ﴾ إلى ذلك الكِبر، لقولهم: إن الدَّجّال يملك الأرض
عن سعيد بن جبير، قال: بَيْنا أنا ومجاهدٌ جالسان عند ابن عباس إذ أتاه رجلٌ، فقال: ألا تشفيني من آية المحيض؟ قال: بلى. فاقترأ: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ إلى قوله: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾. فقال ابن عباس: من حيثُ جاء الدم، مِن ثَمَّ أُمِرْتَ أن تَأْتِيَ. فقال: كيف بالآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾؟ فقال: أي ويْحَك، وفي الدُّبُرِ مِن حَرْثٍ؟! لو كان ما تقول حَقًّا لكان المحيض منسوخًا، إذا شُغِل من ههنا جئتَ من ههنا، ولكن ﴿أنى شئتم﴾ من الليل والنهار
عن محمد بن المنتشر، قال: قال رجل لعمر بن الخطاب: إني [لأعرف] أشدَّ آية في كتاب الله. فأهوى عمرُ فضربه بالدرة، وقال: ما لك نقبت عنها حتى علمتها؟! فانصرف، حتى إذا كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس؟ فقال: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، فما منا أحد يعمل سوءًا إلا جُزِي به. فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ورخَّص، وقال: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾