عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- أنه قال له رجل: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ إلى آخر السورة. فقال ابن عباس للرجل: ما يُؤمِنك أنْ أُخبِركَ بها فتَكْفر؟!
عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «إذا قرأتَ القرآن فرتِّله ترتيلًا، وبيِّنه تَبْيينًا، لا تَنثُرْه نَثْر الدَّقَل، ولا تَهُذّه هَذَّ الشِّعر، قِفوا عند عجائبه، وحَرِّكوا به القلوب، ولا يكوننّ همُّ أحدكم آخر السورة»
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يا أيُّها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ الآية، قال: لَبِثوا بذلك سنة، فشَقّ عليهم، وتوَرّمتْ أقدامهم، ثم نَسخَها آخر السورة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾
اختُلِف في النزول؛ أكان في أشراف مكة، أم في عيينة بن حصن وأصحابه؟ ورجَّح ابنُ عطية (٥/٥٩٦) القول الأول مستندًا لزمن النزول، فقال: «والأول أصوب؛ لأن السورة مكية»
انتقد ابنُ كثير (٩/٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك»
ذكر ابن عطية (٤/٢٥٢) بأنه «روي أن كتبة المصحف في مدة عثمان رضي الله عنهما اختلفوا في الأنفال وبراءة، هل هما سورة واحدة أو هما سورتان؟ فتركوا فصلا بينهما مراعاة لقول من قال: هما سورتان، ولم يكتبوا ﴿بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ مراعاة لقول من قال منهم: هما واحدة، فرضي جميعهم بذلك»، ثم انتقده مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا القول يضعفه النظر أن يُختَلف في كتاب الله هكذا»، وذكر رواية أخرى «عن أبيّ بن كعب أنه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بوضع ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول كل سورة، ولم يأمرنا في هذه بشيء، فلذلك لم نضعه نحن»
عن مُطَرِّف، أنّ عبد الله قال: ما تريدون مِن القدر؟ ما يكفيكم الآية التي في سورة النساء: ﴿وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك﴾؟! أي: من نفسك، والله ما وكلوا القدر، وقد أمروا، وإليه يصيرون
عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر غفر له: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَش- قال: وُلِد نبيكم ﷺ يوم الاثنين، ونُبِّئ يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وفتح مكة يوم الاثنين، وأنزلت سورة المائدة يوم الاثنين: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، وتوفي يوم الاثنين
عن الحسن البصري -من طريق حميد- أنّه كان إذا قرأ سورة هود، فأتى على: ﴿يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك﴾ حتى ختم الآية؛ قال الحسن: فأنجى الله نوحًا والذين آمنوا، وهلك المُتَمَتِّعون. حتى ذكر الأنبياء، كُلُّ ذلك يقول: أنجاه الله، وهلك المُتَمَتِّعون